إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٥٠ -   القسم الرابع
٦٩ المخطوط):
مما رواه ابن مسعود عبد اللّه رضي اللّه عنه قال: دخلت يوما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فقلت يا رسول اللّه أرى الخلق لأتصل إليه، فقال يا عبد اللّه ألج المخدع فولجت المخدع و عليّ رضي اللّه عنه يصلّي و هو يقول في سجوده و ركوعه: اللهمّ بحق محمّد عبدك اغفر للخاطئين من شيعتي فخرجت حتّى اخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فرأيته و هو يصلّي و هو يقول: اللهمّ بحق علي بن أبي طالب عبدك اغفر للخاطئين عن امّتي، قال: فأخبرني من ذلك الخلع العظيم فأوجز النّبى عليه السّلام في صلاته فقال: يا ابن مسعود أكفر بعد إيمان؟ فقلت: حاشا و كلّا يا رسول اللّه و لكني رأيت عليّا سأل بك و رأيتك تسأل اللّه به فلا أعلم أيّكم أفضل عند اللّه؟ قال: اجلس يا بن مسعود فجلست بين يديه فقال لي: اعلم أنّ اللّه خلقني و عليّا من نور عظيم قبل خلق الخلق الخلق بألفى عام إذ لا تسبيح و لا تقديس ففتق نوري فخلق منه السّماوات و الأرض و أنا و اللّه أجل من السّماوات و الأرض و فتق نور عليّ بن أبي طالب فخلق منه العرش و الكرسي و عليّ بن أبي طالب أفضل من العرش و الكرسي و فتق نور الحسن فخلق منه اللّوح و القلم و الحسن و اللّه أجل من اللّوح و القلم و فتق نور الحسين و خلق منه الجنان و الحور و الحسين و اللّه أجلّ من الجنان و الحور، ثمّ أظلمت المشارق و المغارب فشكت الملائكة إلى اللّه تعالى أن يكشف عنهم تلك الظلمة فتكلّم اللّه جلّ جلاله بكلمة فخلق روحا ثمّ تكلّم بكلمة فخلق من تلك الكلمة الأخرى نورا فأضاف النور إلى تلك الرّوح و أقامها أمام العرش فأزهرت المشارق و المغارب فهي فاطمة الزهراء يا ابن مسعود إذا كان يوم القيامة يقول اللّه جلّ جلاله لي و لعلىّ: أدخلا الجنّة من شئتما و أدخلا النار من شئتما و ذلك قوله عزّ و جلّ «أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ» فالكفّار من جحد نبوّتى و العنيد من جحد ولاية علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه و عترته و الجنّة لشيعته و لمحبّيه-.
ÅÍÞÇÞ ÇáÍÞ æ ÅÒåÇÞ ÇáÈÇØá Ìþ٥ ٣٠٠ ÇáÍÏíË ÇáËÇäí ÍÏíË ÚãÑÇä Èä ÍÕíä ..... Õ : ٢٩٢