إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٩ - الحديث السبعون
فقال لها أحسنت يا حرّة فبم تفضلينه على سليمان؟ قالت: اللّه فضلّه عليه بقوله ربهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، و مولانا على رضى اللّه عنه قال: يا دنيا قد طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيك فعند ذلك أنزل اللّه عليه:تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً قال: أحسنت يا حرة فبم تفضلينه على عيسى؟
قالت: اللّه فضّله عليه بقوله:وَ إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، إلى آخر الآية فاخر الحكومة و مولانا علي بن أبي طالب لما ادعوا النصيرية فيه ما ادعوا و هم أهل النهروان قاتلهم و لم يؤخر حكومتهم فهذه كانت فضائله لا تعدل بفضائل غيره، قال: أحسنت يا حرّة خرجت من جوابك و لو لا ذلك لكان ذلك ثم أجازها و أعطاها و سرحها تسريحا حسنا رحمة اللّه عليها في قوله عزّ و جلّاتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ. قال جابر بن عبد اللّه الأنصارىّ يرفعه عنه بالأسانيد مع محمّد و أهل بيته عليهم السّلام.
الحديث السبعون
«قاتل على أشقى الأولين و الآخرين» «من قتله فقد قتل النبي» «من أبغضه فقد أبغض النبي» «من سبه فقد سب النبي» «منزلته من النبي منزلة نفسه» «روحه روح النبي» «خلق مع النبي من نور واحد» «على وصى النبي» «على امام» «على وارث النبي «على حجة اللّه على خلقه» «على أمين اللّه على سره» «على خليفة اللّه على عباده» ما
رواه القوم: