إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٤ - الحديث السادس و السبعون
تفاخر من في القلادة واسطتها و في الاشراف سادتها، نحن أكرم أهل الأرض زندا لنا الشرف الثّاقب و الكرم الغالب، ثمّ تزعم انّى سلمت الأمر لمعاوية، فكيف يكون، و يحك كذلك و أنا ابن أشجع العرب ولدتني فاطمة سيدة النساء و خيرة الامّهات لم افعل و يحك ذلك جبنا و لا فرقا، و لكنّه بايعنى مثلك و هو يطلب بترة و يداجيني المودة فلم أثق بنصرته لأنكم بيت غدر و أهل احن و وتر، فكيف لا تكون كما أقول؟ و قد بايع أمير المؤمنين أبوك، ثمّ نكث بيعته و نكص على عقبيه و اختدع حشية من حشايا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم ليضلّ بها الناس، فلما دلف نحو الاعنة و رأى بريق الاسنة قتل بمضيعة لا ناصر له و اتى بك أسيرا، و قد وطئتك الكماة بأظلافها و الخيل بسنابكها، و اعتلاك الأشتر فغصصت بريقك و أقعيت على عقبيك كالكلب إذا احتوشته الليوث، فنحن و يحك نور البلاد و أملاكها، و بنا تفتخر الامّة و إلينا تلقى مقاليد الأزمّة، نصول و أنت تختدع النساء ثم تفتخر على بنى الأنبياء، لم تزل الأقاويل منّا مقبولة و عليك و على أبيك مردودة دخل الناس في دين جدّى طائعين و كارهين، ثم بايعوا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه فسار إلى أبيك و طلحة حين نكثا البيعة و خدعا عرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فقتلا عند نكثهما بيعته و اتى بك أسيرا تبصبص بذنبك فنا شدته الرحم ان لا يقتلك فعفا عنك، فأنت عتاقة أبي و انا سيّدك و أبى سيّد أبيك فذق و بال أمرك، فقال ابن الزبير اعذرنا يا أبا محمّد فانّما حملني على محاورتك هذا و اشتهى الإغراء بيننا فهلّا إذا جهلت أمسكت عنّى فانّكم أهل بيت سجيّتكم الحلم، قال الحسن: يا معاوية انظر أ اكع عن محاورة أحد ويحك؛ أ تدري من أىّ شجرة أنا و إلى من أنتمى؟ انته قبل ان اسمك بسمة يتحدّث بها الركبان في آفاق البلدان، قال ابن الزبير: هو لذلك أهل، فقال معاوية: اما انّه قد شفا بلابل صدري منك و رمى مقتلك فبقيت في يده (ج ٤)