إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٤ -     الحديث الخامس حديث آخر لبريدة الأسلمي
الحديث الخامس حديث آخر لبريدة الأسلمي
روى عنه جماعة من اعلام القوم:
منهم الطبري المتوفى سنة ٣١٠ في «تاريخ الأمم و الملوك» (ج ٢ ص ٣٠٠ ط الاستقامة بمصر) قال:
حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا يونس بن بكير قال: حدثنا المسيّب بن مسلم الأودي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن بريدة عن أبيه قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم ربّما أخذته الشقيقة فيلبث اليوم و اليومين لا يخرج فلمّا نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم خيبر أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى النّاس و أنّ أبا بكر أخذ راية رسول اللّه ثمّ نهض فقاتل قتالا شديدا ثمّ رجع، فأخذها عمر فقاتل قتالا شديدا هو أشدّ من القتال الاوّل ثمّ رجع، فأخبر بذلك رسول اللّه فقال: أما و اللّه لاعطينّها غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله يأخذها عنوة قال: و ليس ثمّ علىّ عليه السّلام فتطاولت لها قريش و رجا كلّ واحد منهم أن يكون صاحب ذلك فأصبح فجاء علىّ عليه السّلام على بعير له حتّى أناخ قريبا من خباء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و هو أرمد و قد عصب عينيه بشقة برد قطري فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم:
ما لك! قال: رمدت بعد فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: ادن منّي فدنا منه، فتفل في عينيه فما وجعها حتّى مضى لسبيله ثمّ أعطاه الرّاية فنهض بها معه و عليه حلة أرجوان حمراء قد أخرج خملها فأتى خيبر و خرج مرحب صاحب الحصن و عليه مغفر معصفر يمان و حجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه و هو يرتجز و يقول:
قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرّب فقال على عليه السّلام: