إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦ - الحديث الستون
ساطع يتلألأ فدخلا المسجد، فلما نظر إليهما الشيخ إمام المسجد و قال لهما مرحبا بكما و مرحبا بمن سمّيتكما على اسمهما قال: و كنت جالسا و كان إلى جنبي فتى شابّ فقلت له: يا شاب ما هذان الصبيان و من هذا الشيخ الامام؟ فقال: هو جدهما و ليس في هذا المدينة رجل يحبّ علي بن أبي طالب عليه السّلام غير هذا الشيخ، فقلت: اللّه أكبر و من أين علمت؟ قال: ان علمت من حبّه لعلي عليه السّلام سمّى ولدي
إذا ناما.
ففرح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فرحا شديدا و سعى و جبرئيل عن يمينه و المسلمون حوله حتى دخل حظيرة بنى النجار، فسلم على الملك الموكل بهما، ثم جلس النبي صلّى اللّه عليه و آله على ركبته و إذا الحسن معانق الحسين و هما نائمان و ذلك الملك قد جعل أحد جناحيه تحتهما و الآخر فوقهما على كل واحد منهما دراعة صوف أو شعر و المداد على شبهما، فما زال النبي صلّى اللّه عليه و آله يشمهما حتى استيقظا، فحمل النبي صلّى اللّه عليه و آله و جبرئيل الحسن و الحسين، و خرج النبي صلّى اللّه عليه و آله من الحظيرة، قال ابن عباس: وجدنا الحسن عن يمين النبي صلّى اللّه عليه و آله و الحسين عن يساره و هو يقبلهما و يقول: من أحبكما فقد أحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و من أبغضكما فقد أبغض رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال أبو بكر: يا رسول اللّه أعطنى أحدهما، فقال رسول اللّه: نعم الحمولة و نعم المطية تحتهما، فلما أن صار الى باب الحظيرة لقيه عمر بن الخطاب فقال له: مثل مقالة أبى بكر فرد عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كما رد على أبى بكر، و رأينا متلبسا بثوب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و وجدنا يد النبي صلّى اللّه عليه و آله على رأسه، فدخل النبي صلّى اللّه عليه و آله المسجد فقال: لأشرفن اليوم ابني كما شرفهما اللّه تعالى، فقال: يا بلال على بالناس. فنادى فيهم فاجتمعوا، فقال: معاشر أصحابى بلغوا عن محمد نبيكم سمعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة
الى آخر المذكور في المتن.