إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٧ -     الحديث الاول حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على عليه السلام
لأعطين الرّاية رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه رسوله ليس بفرّار. فأرسل الىّ و أنا أرمد فتفل في عيني فقال: اللّهم اكفه أذى الحر و البرد قال: ما وجدت حرّا بعد ذلك و لا بردا.
و في (ص ٣٨، الطبع المذكور) أخبرنا محمّد بن يحيى بن أيّوب بن إبراهيم قال حدّثنا محمّد بن يحيى و هو حدّثنى عن إبراهيم الصائغ عن أبي إسحاق الهمداني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى انّ عليّا رضي اللّه عنه خرج علينا في حرّ شديد و عليه ثياب الشتاء. و خرج علينا في الشتاء و عليه ثياب الصّيف ثمّ دعا بماء فشرب ثمّ مسح العرق عن جبينه فلمّا رجع إلى بيته قال يا أبتاه رأيت ما صنع أمير المؤمنين رضي اللّه عنه خرج علينا في الشتاء و عليه ثياب الصّيف و خرج علينا في الصّيف و عليه ثياب الشتاء فقال أبو ليلى ما فطنت و أخذ بيد ابنه عبد الرحمن فأتي عليّا رضي اللّه عنه فقال له الّذى صنع فقال له على رضى اللّه عنه انّ النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم كان بعث إلىّ و أنا أرمد شديد الرّمد فبزق في عيني ثمّ قال: افتح عينيك ففتحتهما فما اشكيتهما حتّى السّاعة و دعا لي فقال اللّهم اذهب عنه الحرّ و البرد فما وجدت حرّا و بردا حتّى يومى هذا.
و منهم ابن عبد ربه الأندلسي المتوفى سنة ٣٢٨ في «عقد الفريد» (ج ٢ ص ١٩٤ ط الشرفية بمصر) قال:
و قال النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم يوم خيبر: لأعطين الرّاية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله لا يمسي حتّى يفتح اللّه له. فدعا عليّا و كان أرمد فتفل في عينيه و قال: اللهمّ قه داء الحرّ و البرد، فكان يلبس كسوة الصّيف في الشّتاء و كسوة الشتاء في الصّيف و لا يضرّه.
و منهم الحافظ أبو نعيم الاصبهانى المتوفى سنة ٤٣٠ في «دلائل النبوة» (ص ٣٩٧ ط حيدرآباد الدكن)