إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥ - الحديث الثالث و الستون
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم أحد من هذه الامّة، قالوا: اللّهم نعم، قال: فأنشدكم اللّه أ تعلمون حيث نزلت:وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ،وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ، سئل عنها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فقال: أنزلها اللّه تعالى ذكره فخر الأنبياء و أوصيائهم فأنا أفضل أنبياء اللّه و رسله و علىّ بن أبي طالب وصيّى أفضل الأوصياء، قالوا: اللّهم نعم، قال: فأنشدكم اللّه أ تعلمون حيث نزلت:يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ، و حيث نزلت:إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ، و حيث نزلت:
لَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ لا رَسُولِهِ وَ لَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً، قال الناس: يا رسول اللّه أ خاصّة في رسول اللّه أم عامّة في جميعهم؟ فأمر اللّه عزّ و جلّ نبيّه أن يعلمهم ولاة أمرهم و أن يفسّر لهم من الولاية ما فسّر لهم من صلاتهم و زكاتهم و حجهم و نصبني للناس بغدير خمّ ثم خطب فقال: أيّها الناس إنّ اللّه أرسلنى برسالة ضاق بها صدري و ظننت انّ الناس يكذبوني فأوعدنى لا بلغها أو ليعذبني، ثم أمر بالصلاة جامعة ثم خطب فقال: أيّها الناس أ تعلمون انّ اللّه عزّ و جلّ مولاي و أنا مولى المؤمنين، و أنا أولى بهم من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه قال: قم يا على فقمت، فقال: من كنت مولاه فعلىّ مولاه، اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه؛ فقام سلمان فقال: يا رسول اللّه ولاية ما ذا؟ فقال: ولاء كولائى؛ من كنت أولى به من نفسه فعلىّ أولى به من نفسه فأنزل اللّه تعالى ذكره:الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً، فكبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم اللّه أكبر تمام نبوّتى و تمام دين اللّه ولاية علىّ بعدي، فقام أبو بكر و عمر فقالا: يا رسول اللّه هؤلاء الآيات خاصّة في علىّ عليه السّلام؟
قال: بلى فيه و في أوصيائى إلى يوم القيامة، قالا، يا رسول اللّه بيّنهم لنا، قال: علىّ أخى و وزيري و وارثي و وصيّي و خليفتي في امّتى و ولىّ كل مؤمن بعدي، ثمّ ابني الحسن ثم الحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين واحد بعد واحد، القرآن معهم