إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧ - الحديث الثالث و الستون
اللّه؟ فقال: أنت إلى خير، إنّما أنزلت فىّ و في أخي علي بن أبي طالب و في ابني و في تسعة من ولد ابني الحسين خاصّة ليس معنا فيها أحد غيرك، فقالوا كلّهم: نشهد انّ امّ سلمة حدثتنا بذلك فسألنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم كما حدثتنا، ثم قال علي عليه السّلام أنشدكم اللّه أ تعلمون انّ اللّه أنزل:يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ، فقال سلمان: يا رسول اللّه عامّة أم خاصة؟ قال. أمّا المأمورون فعامّة المؤمنين أمروا بذلك، و امّا الصادقون فخاصّة لأخي علىّ و أوصيائي من بعده إلى يوم القيامة، قالوا: اللّهم نعم، قال: أنشدكم اللّه تعالى أ تعلمون انّى قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في غزوة تبوك: لم خلقتني؟ فقال: انّ المدينة لا تصلح إلّا بى أو بك و أنت منّى بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبى بعدي، قالوا: اللهم نعم، فقال:
أنشدكم اللّه أ تعلمون انّ اللّه أنزل في سورة الحج:يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ إلى آخر السورة، فقام سلمان فقال. يا رسول اللّه من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد و هم شهداء على الناس الذين اجتباهم اللّه و لم يجعل عليهم في الدين من حرج ملّة إبراهيم؟ قال: عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصّة دون هذه الامّة قال سلمان: بيّنهم لنا يا رسول اللّه، قال: أنا و أخى علىّ و أحد عشر من ولدي، قالوا: اللّهم نعم، قال: أنشدكم باللّه أ تعلمون انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قام خطيبا لم يخطب بعد ذلك فقال: يا أيّها الناس انّى تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي أهل بيتي فتمسّكوا بهما لن تضلوا، فانّ اللطيف أخبرنى و عهد إلىّ انّهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض، فقام عمر بن الخطاب شبه المغضب فقال يا رسول اللّه: أكل أهل بيتك؟ فقال: لا و لكن أوصيائى منهم أوّلهم أخي و وزيري و وارثي و خليفتي في امّتى و ولىّ كل مؤمن بعدي هو اوّلهم ثم ابني الحسن ثم ابني الحسين ثم تسعة من ولد الحسين واحد بعد واحد حتى يردوا على الحوض شهداء اللّه في أرضه و حجته على خلقه و خزّان علمه و معادن حكمته، من أطاعهم