إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢ - الحديث الستون
بعض و تحتهم مصليات من نور و إذا انا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم جالسا و الحسن و الحسين قدامه و بيد الحسن إبريق و بيد الحسين كأس فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم للحسين:
اسقني فشرب ثم قال: اسق أباك، فشرب ثم قال للحسن اسق الجماعة فشربوا ثم قال: اسق هذا المتكى على الدكان، فولى الحسن بوجهه عنى و قال يا ابة كيف اسقيه و هو يلعن ابى كل يوم ألف مرة و قد لعنه اليوم أربعة آلاف مرة. فقال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم مالك لعنك اللّه تلعن عليا و تشتم أخي؟ مالك لعنك اللّه تشتم أولادي الحسن و الحسين؟ ثم بصق النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم فملأ وجهى و جسدي فلما انتبهت من منامي وجدت موضع البصاق الذي أصابني قد مسخ كما ترى و صرت آية للعالمين، قال سليمان ابن مهران: قال لي ابو جعفر: يا سليمان بن مهران هذان الحديثان كانا في يدك؟ قلت لا يا أمير المؤمنين، قال هؤلاء في ذخائر الحديث و جوهره، ثم قال لي ويحك يا سليمان حبّ علي عليه السّلام إيمان و بغضه نفاق، فقلت: الأمان الأمان يا أمير المؤمنين فقال: لك الأمان يا سليمان، فقلت: ما تقول في قاتل الحسين بن علي عليهما السّلام؟
قال في النار أبعده اللّه، قلت و كذلك من يقتل من ولد رسول اللّه أحدا فهو في النار، قال فحرك ابو جعفر رأسه طويلا ثم قال: و يحك يا سليمان الملك عقيم قالها ثلاثا، ثم قال لي: يا سليمان اخرج فحدث الناس بفضائل علي بن أبي طالب عليه السّلام بكل ما شئت و لا تكتمن منه حرفا و السّلام.
و منهم العلامة المحدث الشيخ جمال الدين محمّد بن احمد الحنفي الموصلي الشهير بابن حسنويه المتوفى سنة ٦٨٠ في «در بحر المناقب» (ص ٥٤ مخطوط).
روى الحديث بعين ما تقدم عن «مناقب الخوارزمي» من قوله: بينما فاطمة جالسة إلى آخر الحديث.