إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٩ - الحديث الثامن و السبعون
(ص ٣٨ مخطوط) و عن عبابة الأسدى قال: بينما عبد اللّه بن العباس رضى اللّه عنه يحدّث النّاس على شفير زمزم إذ جاء رجل فقال: يا ابن العباس ما تقول فيمن يقول: لا إله إلا اللّه ثمّ لا يكفر بصوم و لا صلاة و لا حجّ و لا قبلة و لا جهاده، فقال له ابن عبّاس: سل عمّا يعنيك و دع ما لا يعنيك، فقال له الرّجل: ما جئت إلّا لهذا الأمر، قال فممّن الرّجل؟ قال: من أهل الشّام؛ قال: فخبرني بما سألتك عنه، قال له: و يحك اسمع منّى إنّ مثل علي بن أبي طالب عليه السّلام كمثل موسى بن عمران عليه السّلام إذا أتاه اللّه التّوراة و ظنّ أنّه قد استوجب العلم كلّه حتّى صحب الخضر عليه السّلام و انّ الخضر قتل الغلام فكان قتله للّه فيه رضا و لموسى سخطا و خرق السّفينة فكان خرقها للّه رضى و لموسى سخطا و إنّ عليا قتل الخوارج فكان قتلهم للّه رضا و لأهل الضّلال سخطا، اسمع منّى انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم تزّوج زينب بنت جحشر فأولم وليمة و كان يدخل عليه عشرة عشرة فلبث عندها أيّاما و تحول إلى بيت أمّ سلمة رضى اللّه عنها، فجاء علىّ رضى اللّه عنه فسلّم بالباب و قال لها: إن بالباب رجلا ليس بخرق و لا برق و يحبّ اللّه و رسوله، قومي يا أمّ سلمة فافتحي له الباب، فقامت امّ سلمة مجيبة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و قالت: من ذا الذي بلغ خطب أن أقوم بمحاسني و مجاسدى و معاضدى، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم كالمغضب إنّه من يطع الرّسول فقد أطاع اللّه قومي فافتحي له الباب، فقامت ففتحت الباب قال: فأخذ بعضدي الباب حتّى لم يسمع حثيثا و علم أنّها وصلت مخدعها فدخل عند ذلك فقال: السّلام عليك يا رسول اللّه، فقال:
و عليك السّلام و رحمة اللّه و بركاته يا قرّة عيني، فقال لها يا ام سلمة أ ما تعرفيه؟
قالت: بلى يا رسول اللّه هذا على بن أبي طالب عليه السّلام قال: يا أمّ سلمة خليفتي و وصيّي و انه و ولديه قرة عيني و ريحانتي من الدنيا، يا امّ سلمة انه خليفتي في أهلى و اشهدي انّ لحمه لحمى و دمه دمى، اشهدي يا ام سلمة انه أول من يرد على الحوض، و هو امام المتقين، و انه وليي في الدّنيا و الآخرة، و اشهدي يا امّ سلمة إنه قاتل الناكثين و القاسطين