إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦٠٧ - الباب الحادي و العشرون في ان عليا امتحن الله قلبه للايمان
ابن عامر قال: أخبرنا شريك عن منصور عن ربعي عن علىّ قال: جاء النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم أناس من قريش فقالوا: يا محمّد انا جيرانك، و حلفاؤك، و ان من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدّين، و لا رغبة في الفقه، انّما فرّوا من ضياعنا و أموالنا، فارددهم إلينا، فقال لأبى بكر: ما تقول؟ فقال صدقوا انّهم لجيرانك، و حلفاؤك، فتغيّر وجه النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم، ثمّ قال لعمر: ما تقول؟ قال صدقوا انّهم لجيرانك و حلفاؤك، فتغيّر وجه النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم، ثمّ قال: يا معشر قريش و اللّه ليبعثنّ اللّه عليكم رجلا منكم امتحن اللّه قلبه للايمان، فيضربكم على الدّين، أو يضرب بعضكم قال أبو بكر: أنا هو يا رسول اللّه؟
قال: لا قال عمر: أنا هو يا رسول اللّه؟ قال: لا و لكن ذلك الّذى يخصف النعل و قد كان أعطى عليّا نعلا يخصف.
و منهم العلامة ابراهيم بن محمد البيهقي البغدادي المتوفى بعد سنة ٣٠٠ بقليل في «المحاسن و المساوى» (ص ٤١ ط بيروت) روى الحديث عن علىّ بعين ما تقدّم عن «الخصائص» من قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم يا معشر قريش إلخ.
و منهم العلامة الحافظ الحاكم أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه النيسابوري الشافعي المتوفى سنة ٤٠٥ في «المستدرك» (ج ٢ ص ١٣٧ ط حيدرآباد) قال:
أخبرنا أبو جعفر محمّد بن علىّ الشيباني، ثنا ابن أبى غرزة، ثنا محمّد بن سعيد الاصبهانى، ثنا شريك عن منصور عن ربعي بن حراش عن علىّ رضى اللّه عنه قال: لما افتتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم مكّة أتاه ناس من قريش فقالوا: يا محمّد انا حلفاؤك و قومك، و انّه لحق بك أرقاؤنا، ليس لهم رغبة في الإسلام، و انّما فرّوا من العمل فارددهم علينا، فشاور أبا بكر في أمرهم فقال: صدقوا يا رسول اللّه، فقال لعمر: ما ترى؟ فقال:
مثل قول أبى بكر، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: يا معشر قريش ليبعثن اللّه عليكم رجلا منكم امتحن اللّه قلبه للايمان، فيضرب رقابكم على الدّين، فقال أبو بكر: أنا هو