إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧١ -     الحديث الثاني حديث سهل بن سعد
منهم الحافظ أحمد بن حنبل المتوفى سنة ٢٤١ في مسنده (ج ٥ ص ٣٣٣ ط الميمنية بمصر) قال:
حدثنا عبد اللّه، حدّثنى أبى، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرّحمن عن أبى حارم، أخبرنى سهل بن سعد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال يوم خيبر: لأعطيّن هذه الرّاية غدا رجلا يفتح اللّه على يديه يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله. قال:
فبات النّاس يدوكون ليلتهم أيّهم يعطاها فلمّا أصبح النّاس غدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم كلّهم يرجو أن يعطاها فقال: أين علىّ بن أبي طالب؟، فقيل: هو يا رسول اللّه يشتكى عينيه، قال: فأرسلوا اليه فأتى به، فبصق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم في عينيه، و دعا له، فبرأ حتّى كان لم يكن به وجع، فأعطاه الرّاية فقال على: يا رسول اللّه أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا فقال: انف على رسلك، حتّى تنزل بساحتهم، ثمّ ادعهم إلى الإسلام، و أخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه فيه، فو اللّه لئن يهدى اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم.
و منهم الحافظ محمد بن اسماعيل البخاري المتوفى سنة ٢٥٣ و قيل ٢٥٦ في «صحيحه» (ج ٤ ص ٦٠ ط الاميرية) قال:
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمّد بن عبد اللّه بن عبد القاري عن أبى حازم قال: أخبرنى سهل رضى اللّه عنه يعنى ابن سعد قال: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم يوم خيبر: لأعطين الرّاية غدا رجلا يفتح على يديه يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله، فبات النّاس ليلتهم أيهم يعطى فغدوا كلّهم يرجوه، فقال: أين على؟ فقيل: يشتكى عينيه فبصق في عينيه، و دعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع فأعطاه فقال: أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا فقال: انفذ على رسلك، حتّى تنزل بساحتهم، ثمّ ادعهم الى الإسلام و أخبرهم بما يجب عليهم، فو اللّه لئن يهدى اللّه بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم.