إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٣٨ -     الحديث الاول حديث عبد الرحمن بن أبى ليلى عن على عليه السلام
حدثنا سليمان بن احمد إملاء و محمّد بن احمد قالا ثنا بشر بن موسى ثنا محمّد بن عمران بن ابى ليلى حدّثنى أبى ثنا محمّد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن أخيه عيسى عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال: اجتمع إلىّ نفر من أهل المسجد فقالوا إنا قد رأينا من أمير المؤمنين شيئا أنكرناه فقلت و ما هو؟ فقالوا يخرج علينا في الشتاء في إزار و رداء و في الصّيف في قباء محشوّ فدخلت فذكرت ذلك لأبى فلمّا راح إلى علىّ قال إنّ الناس قد رأوا منك شيئا أنكروه، قال: و ما هو؟ قلت: لباسك قال لي: او ما كنت معنا حين دعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و انا ارمد فتفل في راحتيه و الصق بهما عيني و قال اللّهم اذهب عنه الحر و البرد و الّذى بعثه بالحق ما وجدت لواحد منهما أذى حتّى الساعة.
و منهم العلامة القاضي عياض اليحصبى المغربي المتوفى سنة ٥٤٤ في كتابه «الشفاء بتعريف حقوق المصطفى» (ج ١ ٢٧٦ ط الآستانة) و دعا صلّى اللّه عليه و آله و سلم لعلىّ ان يكفى الحرّ و القرّ فكان يلبس في الشتاء ثياب الصّيف و في الصيف ثياب الشتاء.
و في (ج ١ ص ٢٧٣) و تفل في عيني على يوم خيبر و كان رمدا فأصبح بارئا.
و منهم المؤرخ الشهير أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أحمد السهيلي المراكشى المتوفى سنة ٥٨١ في «الروض الأنف» (ج ٢ ص ٢٣٩) روى حديث عدم تأذى على عليه السّلام بالبرد و الحرّ بسبب دعاء النّبي له يوم خيبر من طريق ابن إسحاق و منهم العلامة محب الدين الطبري المتوفى سنة ٦٩٤ في «الرياض النضرة» (ج ٢ ص ١٩٠ محمّد أمين الخانجى بمصر) روى الحديث من طريق أحمد عن ابن أبى ليلى بعين ما تقدّم عنه في «المسند».