إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٨ -     الحديث الخامس حديث آخر لبريدة الأسلمي
و قتله إيّاه بنحو ما تقدّم عنه.
و منهم العلامة النسابة الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويرى المصري المتوفى سنة ٧٣٢ في «نهاية الارب» (ج ١٧ ص ٢٥٢ ط القاهرة) قال:
قد روى أنّ الّذى قتل مرحبا عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه، و ذلك أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم اعطى اللّواء عمر بن الخطّاب (رض)، و نهض من نهض معه من النّاس، فلقوا أهل خيبر، فانكشف عمر و أصحابه، فرجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، يجبنه أصحابه و يجبّنهم، و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فذكر الحديث بعين ما تقدّم عن «تاريخ الأمم و الملوك» ثمّ روى بقية الحديث عن ابن إسحاق و أنهاه إلى سلمة بن الأكوع و ذكر هكذا: ثمّ رجع، فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم ذلك، فقال: أما و اللّه لأعطينّ الرّاية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، يأخذها عنوة.
قال: فنهض علىّ بالرأية و عليه حلة أرجوان حمراء و قد خرج خملها فأتى مدينة.
خيبر، و خرج مرحب صاحب الحصن، و عليه مغفر معصفر، و حجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه و هو يرتجز و يقول:
قد علمت خيبر أنّي مرحب شاكي السلاح بطل مجرب اطعن أحيانا و حينا أضرب إذا الحروب أقبلت تلهّب كان حماي كالحمى لا يقرب فبرز له على بن أبى طالب فقال:
انا الّذى سمّتنى امّى حيدرة كليث غابات شديد قسورة أكيلكم بالسيف كيل السّندرة فاختلفا ضربتين، فبدره علىّ رضى اللّه عنه فضربه، فقدّ الحجر و المغفر و فلق رأسه، حتّى أخذ السيّف في الأضراس، ثمّ خرج بعد مرحب أخوه ياسر، و هو يرتجز و يقول:
الحديث-