إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢١ -     الحديث الثالث حديث أبى سعيد الخدري
العبدى عن أبى سعيد إن النبي صلّى اللّه عليه تعالى عليه و سلّم قال: لأعطين الرّاية رجلا كرارا غير فرار فقال حسان: يا رسول اللّه تأذن لي أن أقول في علي شعرا قال:
قل، فقال:
فذكر الأبيات بعين ما تقدّم عن «مناقب» ابن المغازلي ملخّصا.
لكنّه ذكر في البيت الثاني بدل قوله: شفاه: حباه.
و في البيت الثاني بدل قوله اليوم صارما: و الإله يحبّه. و بدل قوله محاميا: مواتيا.
و في البيت الثالث بدل قوله يحبّ الهى. يحبّ النّبى، و بدل المصرع الثاني منه: فينفتح هاتيك الحصون و التواليا-.
و منهم العلامة عبد اللّه الشافعي في «مناقبه» (ص ٣٩ مخطوط) روى عن سلمان الفارسي قال نزل النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم على خيبر فمكث فطال مكثه عليهم، فأرسل جيشا يقدمهم أبو بكر فرجع عشيّة من غير فتح فأنفد في اليوم الثاني عمر في جيش فعاد عشيّة و لم يفتح على يديه فبات النّبى صلّى اللّه عليه و آله و سلم و به من الغمّ غير قليل، فلمّا أصبح خرج إلى النّاس قال: لأعطين الرّاية اليوم رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله كرّار غير فرّار. فتعرّض لها جميع المهاجرين و الأنصار، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: أين علىّ حيث فقده. قالوا: يا رسول اللّه هو أرمد.
فأرسل اليه أبا ذر و سلمان فجاء و هو يقاد لا يقدر على أن يفتح عينيه، فقال:
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: اللّهم اذهب عنه الرّمد و الحرّ و البرد و انصره على عدوّه و افتح عليه فانّه عبدك و يحبّك و يحبّ رسولك غير فرار ثمّ دفع إليه الرّاية فقال حسّان ابن ثابت في ذلك:
و كان علىّ أرمد العين يبتغى دواء فلمّا لم يحسّ مداويا الأبيات.