إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٠ -     الحديث الثالث حديث أبى سعيد الخدري
منهم الفقيه أبو الحسن على بن محمد الشافعي المعروف بابن المغازلي الواسطي المتوفى سنة ٤٨٣ في «مناقب أمير المؤمنين» (مخطوط) قال:
أخبرنا أبو القاسم عمر بن على بن الميموني و أحمد بن محمّد بن عبد الوهّاب بن طاوان الواسطيان بقراءتي عليهما فأقرا به يرفعه إلى أبى سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: حيث كان أرسل عمر بن الخطاب إلى خيبر و هو و من معه فرجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم فبات تلك الليلة و به من الغمّ غير قليل فلمّا أصبح خرج إلى النّاس و معه الرّاية فقال: لأعطين الرّاية اليوم رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله غير فرّار فتعرض لها جميع المهاجرين و الأنصار فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم:
أين علىّ؟ فقالوا: يا رسول اللّه هو أرمد فأرسل إليه أبا ذر و سلمان، فجاء و هو يقاد لا يقدر على أنّه يفتح عينيه ثمّ قال: اللّهم اذهب عنه الرمد و الحرّ و البرد و انصره على عدوّه و افتح عليه فإنّه عبدك و يحبّك و يحبّ رسولك غير فرّار.
ثمّ دفع الرّاية إليه و استأذنه حسّان بن ثابت في أن يقول فيه شعرا فقال له: قل فأنشأ يقول:
و كان على أرمد العين يبتغى دواء فلمّا لم يحسّ مداويا شفاه رسول اللّه منه بتفلة فبورك مرقيّا و بورك راقيا و قال:
سأعطى الراية اليوم صارما كميا محبّا للرسول محاميا يحبّ إلهى و الإله يحبّه به يفتح اللّه الحصون الأوابيا فأصفى بها دون البريّة كلّها عليّا و سمّاه الوزير المواخيا و منهم بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العيني في «عمدة القاري» (ج ١٦ ص ٢١٦ ط المنيرية بمصر) قال:
و في كتاب أبى القاسم البصري من حديث قيس بن الربيع عن أبى هارون