إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧٦ -     الحديث الثاني حديث سهل بن سعد
قدس روحه، قال: أنا عبد الواحد الملح، أنا أحمد النعيمي، أنا محمّد بن يوسف، نبأ محمّد بن إسماعيل، نبأ قتيبة بن سعيد، نبأ يعقوب بن عبد الرّحمن عن أبى حازم أخبرني سهل بن سعد انّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال يوم خيبر: لأعطين هذه الرّاية غدا رجلا يفتح اللّه على يده يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله. فبات الناس يذكرون ليلتهم ايّهم يعطاها، فلمّا أصبح النّاس غدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، كلّهم يرجون أن يعطاها و قال: أين عليّ بن أبي طالب؟ قالوا: يا رسول اللّه هو يشتكي عينيه قال:
فأرسلوا إليه فأتى به، فبصق النّبي في عينيه، و دعا له فبرأ، حتّى كان لم يكن به وجع، فأعطاه الرّاية فقال عليّ: يا رسول اللّه أقاتلهم حتّى يكونوا مثلنا قال: أنفذ على رسلك حتّى تنزل بساحتهم ثمّ ادعهم إلى الإسلام و أخبرهم بما يجب عليهم من حقّ اللّه فيه، فو اللّه لئن يهدى اللّه بك رجلا واحدا خير لك من ان تكون لك حمر النعم، قال الإمام محيي السنة: هذا حديث صحيح متفق على صحته أخرجه مسلم أيضا عن قتيبة عن سعيد.
و منهم العلامة الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الوهاب النويرى المصري النسابة المتوفى سنة ٧٣٢ في «نهاية الأدب» (ج ٧ ص ٢٥٢ ط القاهرة) قال بعد ما ساق الحديث:
و في رواية قال: «يفتح اللّه على يديه». فبات النّاس يذكرون ليلتهم أيّهم يعطاها، فلمّا أصبحوا غدوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، كلّهم يرجو أن يعطاها، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «أين عليّ بن أبي طالب»؟ فقالوا: هو يا رسول اللّه يشتكي عينيه، قال: فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم إليه سلمة بن الأكوع فدعاه، فجاء على بعير له حتّى أناخ قريبا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و هو أرمد، قد عصب عينيه بشقة برد قطرىّ، قال سلمة: فجئت به أقوده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: «مالك»؟
قال رمدت، فقال: «ادن منّي» فدنا منه فتفل في عينيه، و دعا له فبرأ حتّى كأن لم يكن به