مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط-جماعة المدرسين) - الحسيني العاملي، السید جواد - الصفحة ٥٢١ - حکم من لا یتمکّن من غسل بعض أعضائه و لا مسحه
و یتیمّم من لا یتمکّن من غسل بعض أعضائه و لا مسحه (١)
______________________________
الوضوء قطعاً فتعیّن علیه التراب الّذی هو بمنزلة الماء فی حالة فقد التمکن من المائیة فیجب علیه التیمّم بدلًا من الغسل البتة و لم یجز الوضوء موضع التیمّم بدلًا من الغسل و لا التیمّم بدلًا عن الوضوء فعموم المنزلة أیضاً من جملة أدلّة المشهور انتهی. قلت: هذا یمکن أن یکون جواباً عما فی کشف اللثام من دفع دلیل المشهور و أجاب عما ذکره فی المفاتیح من أنّ الإباحة کافیة لاستصحاب حکمها [١]: بأنّه بعد الحدث الأصغر ترتفع إباحته یقیناً و عدم التمکّن من الغسل لا یصیر منشأ لبقاء إباحته و وجوب الوضوء إذ المعلوم من الأخبار و الإجماع انّه إذا لم یتمکّن من المائیّة یتعیّن علیه الترابیة بدلًا عن المائیّة لا مائیة اخری بدلًا عن المائیة غیر المتمکن منها بل الوضوء لا یصیر بدلًا من الغسل عند عدم التمکّن منه أصلًا مع أنّک عرفت أنّ الاستصحاب یقتضی بقاء الجنابة و بقاء أحکامها إلّا ما ثبت خلافه و أنّ مجرّد إباحة الصلاة لیس نفس زوال الجنابة و لا مستلزماً له [٢] انتهی.
و قال فی «المهذّب البارع [٣]» فإن قلت لا مشاحة فی ذلک عند السید، لأنّه یوجب ضربة واحدة سواء کان التیمّم للغسل أو الوضوء فلا فرق بین أن یعید بدلًا من الغسل أو الوضوء ثمّ أجاب بأنّ الفائدة تظهر من وجوه: النیّة، و أنّه لو وجد ما یکفیه للوضوء توضّأ به عنده، و دخوله فی حکم المحدثین حدثاً أصغر عنده فیباح له دخول المساجد و قراءة العزائم قبل التیمّم الثانی عنده لا عندنا.
[حکم من لا یتمکّن من غسل بعض أعضائه و لا مسحه] قوله قدّس اللّٰه تعالی روحه:
و یتیمّم من لا یتمکّن من غسل بعض أعضائه و لا مسحه
قد استوفینا الکلام فی المقام فی الفصل الثالث
(١) مفاتیح الشرائع: کتاب مفاتیح الصلاة فی انه هل التیمّم یرفع الحدث ج ١ ص ٦٥.
(٢) مصابیح الظلام: کتاب الطهارة فی هل التیمّم یرفع الحدث ج ١ ص ٤٢٧ س ١٥.
(٣) المهذّب البارع: کتاب الطهارة فی أحکام التیمّم ج ١ ص ٢١٧.