مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٨٣ - ( الثاي ) العقل والايمان ، دون البلوغ ، مع التفصيل في اعتبار الذكورية
والايمان [١]. وأما البلوغ
_________________
القصد من المجنون الى نفس الأذان أو الى الأمر به فغير مجد في عموم الحكم ، لجواز تحقق ذلك منه في بعض الأحيان. فتأمل. على أن أذان الإعلام ليس عبادياً.
[١] كما عن غير واحد من الأصحاب. ويشهد له موثق عمار عن أبي عبد الله (ع) : « سئل عن الأذان هل يجوز أن يكون من غير عارف؟ قال (ع) : لا يستقيم الأذان ولا يجوز أن يؤذن به إلا رجل مسلم عارف ، فان علم الأذان وأذن به ولم يكن عارفاً لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يقتدى به » [١] بناء على أن المراد من العارف المؤمن كما هو الظاهر منه ، ولا سيما بملاحظة موارد استعماله في النصوص. وأما خبر محمد بن عذافر : « أذن خلف من قرأت خلفه » [٢] ، وخبر معاذ بن كثير : « إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتم بصاحبه وقد بقي على الإمام آية أو آيتان فخشي إن هو أذن وأقام أن يركع فليقل : قد قامت الصلاة الله أكبر لا إله إلا الله » [٣] فالظاهر منهما عدم سقوط الأذان والإقامة في الجماعة الباطلة وإن كان المؤذن والمقيم مؤمناً ، لا نفي حكم الأذان عن أذان المخالف.
هذا وقد يظهر ممن اقتصر في الاشتراط على اعتبار الإسلام : عدم اعتبار الايمان. ولعله لصحيح ابن سنان المتقدم : « إذا نقص المؤذن الأذان وأنت تريد أن تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو » [٤]. لكن في دلالته على ما نحن فيه تأمل ظاهر ، لتعرضه لجهة النقصان لا غير ، فلا إطلاق له من
[١] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ١.
[٤] تقدم في المورد الثالث لسقوط الأذان والإقامة.