مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٨١ - الكلام في نصف الليل ، وأن المعيار فيه نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها ، او نصف ما بين غروب الشمس وطلوع الفجر
عن سمت الرأس [١] ،
_________________
الأولي. والأولى وإن كانت أشهر فتوى ، لكن الثانية أشهر رواية وأصح سنداً. وكون الثانية لم يصرح فيها بعدم اشتراط ذهاب الحمرة مع أنه لا يسلم بالنسبة إلى بعضها ، فالأولى لم يصرح فيها بكون الانتظار على نحو الوجوب ، فيمكن الحمل على الاستحباب ، كما جرى عليه العمل في كثير من تحديدات الأوقات المتقدمة التي استفيد منها وقت الفضيلة ، لكونه أوفق بالاحتياط ، لاحتمال عدم الغياب ووجود الحائل ، كما يشير إليه اختلافها في التعبير عنه ، تارة بزوال الحمرة ، وأخرى بتغيرها ، وثالثة بالتأخير قليلاً كما في رواية يعقوب بن شعيب المتقدمة [١] وملاحظة التعليلات الواردة فيها.
وعليه فتجوز الصلاة بمجرد عدم رؤية القرص إذا لم يعلم أنه خلف جبل أو نحوه. ويدل عليه صحيح حريز عن أبي أسامة أو غيره قال : « صعدت مرة جبل أبي قبيس أو غيره والناس يصلون المغرب ، فرأيت الشمس لم تغب إنما توارت خلف الجبل عن الناس ، فلقيت أبا عبد الله (ع) فأخبرته بذلك. فقال لي : ولم فعلت ذلك؟ بئس ما صنعت ، إنما تصليها إذا لم ترها خلف جبل غابت أو غارت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلها ، وإنما عليك مشرقك ومغربك ، وليس على الناس أن يبحثوا » [٢]. لكن هجره مانع عن العمل به ، فيتعين طرحه. وعليه فيجب الانتظار إلى أن يعلم بغيبوبة القرص. والظاهر حصوله بمجرد تغير الحمرة وميلها إلى السواد ، فلاحظ. والله سبحانه أعلم ،
[١] كما في مرسل بن أبي عمير [٣].
[١] تقدمت في اخبار اعتبار ذهاب الحمرة المشرقية.
[٢] الوسائل باب : ٢٠ من أبواب المواقيت حديث : ٢.
[٣] المتقدم في اخبار اعتبار ذهاب الحمرة المشرقية.