مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩ - وقت الظهر الفضيلي
_________________
التصريح بعدم الفرق بين الصيف والشتاء. ويدل على عموم الحكم موثق معاوية بن وهب عن أبي عبد الله (ع) الوارد في إتيان جبرئيل بمواقيت الصلاة. إذ فيه : « فأتاه (ص) حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر .. ( إلى أن قال ) : ثمَّ أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلى الظهر .. ( إلى أن قال ) ثمَّ قال : ما بينهما وقت » [١] ، فهو غير مختص بالصيف. لكن في بعض أسانيد الرواية المذكورة. وفي بعض الروايات : التعبير بالذراع والذراعين [٢] ، والقدمين والأربعة أقدام [٣] وهذا مما يهون الأمر.
ثمَّ إنه ورد في روايتي علي بن حنظلة [٤] وعلي بن أبي حمزة [٥] عن أبي عبد الله عليهالسلام : « كم القامة؟ فقال (ع) : ذراع » ، ولعل مثلهما مرسل يونس عن بعض رجاله عن أبى عبد الله (ع) : « سألته عما جاء في الحديث : أن صل الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين وذراعاً وذراعين وقدماً وقدمين من هذا ومن هذا فمتى هذا وكيف هذا؟ وقد يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم. قال (ع) : إنما قال : ظل القامة ، ولم يقل قامة الظل ، وذلك أن ظل القامة يختلف ، مرة يكثر ومرة يقل ، والقامة قامة أبداً لا تختلف. ثمَّ قال : ذراع وذراعان وقدم وقدمان ، فصار ذراع وذراعان تفسيراً للقامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظل القامة ذراعاً ، وظل القامتين ذراعين ، فيكون ظل القامة
[١] الوسائل باب : ١٠ من أبواب المواقيت حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ١٠ من أبواب المواقيت حديث : ٦.
[٣] الوسائل باب : ١٠ من أبواب المواقيت حديث : ٧.
[٤] الوسائل باب : ٨ من أبواب المواقيت حديث : ٢٦.
[٥] الوسائل باب : ٨ من أبواب المواقيت حديث : ١٦.