مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٢ - ( الثالث ) اذا سمع الشخص أذان غيره أو اقامته ولو سمع بعضهما اجزأه إكمالهما
فإنه يسقط عنه سقوطاً على وجه الرخصة [١] ، بمعنى : أنه
_________________
ذلك » [١] ، وخبر عمر بن خالد عن أبي جعفر (ع) : « كنا معه فسمع إقامة جار له بالصلاة فقال عليهالسلام : قوموا فقمنا فصلينا معه بغير أذان ولا إقامة ، وقال (ع) : يجزؤكم أذان جاركم » [٢] ، وصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله (ع) : « إذا أذن مؤذن فنقص الأذان وأنت تريد أن تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه » [٣]. وقد تشير اليه النصوص المتضمنة : أنه لا بأس أن يؤذن الغلام قبل أن يحتلم [٤] ، وما تضمن صلاة النبي (ص) بأذان جبرئيل وإقامته [٥] ، وما تضمن أن أبا عبد الله (ع) كان يؤذن ويقيم غيره ، وكان يقيم ويؤذن غيره [٦] ، وكان علي (ع) كذلك [٧]. لكن يقرب إرادة الاكتفاء بنفس الأذان والإقامة للجماعة ولو مع عدم السماع أو مع قطع النظر عنه ، كما أشرنا إليه في المورد الأول. ثمَّ إن ظاهر صحيح ابن سنان وخبر ابن خالد بدلية أذان الغير في حال السماع ، فالسقوط بالأذان والسماع شرطه ، لا بالسماع ، وخبر أبي مريم محتمل لذلك بل لعله ظاهر فيه ، فكان الأولى التعبير بالسقوط بأذان الغير عند سماعه ، لا بالسماع. والأمر سهل.
[١] كما عن جماعة من المتأخرين ، لقصوص النصوص عن المنع ، فعموم المشروعية بحاله. بل صحيح ابن سنان ظاهر في أن ذلك موكول إلى إرادة
[١] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٣.
[٣] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ١.
[٤] راجع الوسائل باب : ٣٢ من أبواب الأذان والإقامة.
[٥] الوسائل باب : ٣١ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٤ ، ٥ ، ٦.
[٦] الوسائل باب : ٣١ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ١.
[٧] الوسائل باب : ٣١ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٣.