مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٦٥ - ( الثاني ) من دخل في المسجد وقد أقيمت فيه الجماعة قبل تفرقها ، مع الكلام في أن السقوط رخصة أو عزيمة وفي شرائط السقوط المذكور
_________________
علي (ع) : إن شئتما فليؤم أحدكما صاحبه ولا يؤذن ولا يقيم » [١] ، وخبر السكوني عن علي (ع) : « انه كان يقول : إذا دخل رجل المسجد وقد صلى أهله فلا يؤذنن ولا يقيمن ، ولا يتطوع حتى يبدأ بصلاة الفريضة ولا يخرج منه إلى غيره حتى يصلي فيه » [٢] ، وخبر أبي علي : « كنا جلوساً عند أبي عبد الله (ع) فأتاه رجل فقال له : جعلت فداك صلينا في المسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فأذن فمنعناه ودفعناه عن ذلك. فقال أبو عبد الله (ع) : أحسنت ، ادفعه عن ذلك وامنعه أشد المنع. فقلت : فان دخلوا فأرادوا أن يصلوا فيه جماعة؟ قال (ع) : يقومون في ناحية المسجد ولا يبدوا بهم إمام » [٣] ، وخبر أبي بصير : « سألته عن الرجل ينتهي الى الامام حين يسلم. فقال (ع) : ليس عليه أن يعيد الأذان فليدخل معهم في أذانهم ، فإن وجدهم قد تفرقوا أعاد الأذان » [٤]. وعن كتاب زيد النرسي عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله (ع) : « إذا أدركت الجماعة وقد انصرف القوم ووجدت الامام مكانه وأهل المسجد قبل أن يتفرقوا أجزأك أذانهم وإقامتهم فاستفتح الصلاة لنفسك ، وإذا وافيتهم وقد انصرفوا من صلاتهم وهم جلوس أجزأك إقامة بغير أذان ، وإن وجدتهم قد تفرقوا وخرج بعضهم من المسجد فاذن وأقم لنفسك » [٥]. وهذه النصوص بعد اعتضاد بعضها ببعض والاتفاق على العمل بها لا مجال للمناقشة في حجيتها.
[١] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ٦٥ من أبواب الأذان صلاة الجماعة حديث : ٢.
[٤] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ١.
[٥] مستدرك الوسائل باب : ٢٢ من أبواب الأذان والإقامة حديث : ١.