مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٨ - لا بد في جواز التصرف في ملك الغير من اذنه الصريح ، او الفحوى ، او شاهد الحال ، مع الكلام فيما قيل من جواز التصرف مع عدك تضرر المالك وكان المتعارف بين الناس الرضا به اذا لم تكن أمارة على كراهة المالك
بأن كان الدين قليلا والتركة كثيرة والورثة بانين على أداء الدين غير متسامحين ، وإلا فيشكل حتى الصلاة في داره. ولا فرق في ذلك بين الورثة وغيرهم. وكذا إذا لم يكن عليه دين ولكن كان بعض الورثة قصيراً أو غائباً أو نحو ذلك [١]
( مسألة ١٦ ) : لا يجوز التصرف ـ حتى الصلاة ـ في ملك الغير إلا بإذنه الصريح أو [٢] الفحوى أو شاهد
_________________
جواز تصرف الوارث ، لأن المانع كونه ملكاً للميت ، وهو حاصل وإن رضي الديان بالتصرف. اللهم إلا أن يرجع رضاه إلى إبراء ذمة الميت من الدين ، فيكون المال حينئذ ملكاً للوارث ، كما لو لم يكن دين من الأول. نعم بناء على انتقالها إلى الوارث يجدي رضا الديان في جواز التصرف ، إذ المانع حقه لا غير فيرتفع برضاه لكن عرفت أنه على هذا المبنى لا وجه للمنع عن التصرف بمثل الصلاة مما لا مجال فيه لتوهم المزاحمة مع الدين.
[١] لما تقدم من عدم جواز التصرف في المشترك إلا بإذن جميع الشركاء.
[٢] أقول : ظاهر التوقيع الشريف المروي عن الاحتجاج [١] اعتبار الاذن الظاهر في الاذن الإنشائية ، وعدم الاكتفاء بالرضا النفسي. وظاهر مثل موثق سماعة [٢] اعتبار الرضا النفسي ومقتضى الجمع العرفي اعتبارهما معاً ، لكن لما كانت الاذن من قبيل الطريق العرفي إلى الرضا كان الجمع العرفي بين الدليلين حمل الأول على الحكم الظاهري ، والثاني على الحكم الواقعي ، فيكون الموضوع للحكم الواقعي هو الرضا الباطني ، والموضوع للحكم الظاهري هو الاذن ، كما هو الحال في كل ما كان من هذا القبيل مما علق فيه الحكم
[١] تقدمت الإشارة إلى محله في المسألة الثانية.
[٢] تقدمت الإشارة إلى محله في المسألة الثانية.