مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣ - الكلام في وقت المغرب والعشاء الاختياري والاضطراري مع الكلام في اختصاص كل منهما بأول الوقت وآخره
_________________
وبعضه وإن لم يكن ظاهراً في دخول الوقت بالغروب أو بعده بمقدار أداء المغرب ، لكنه صريح في دخوله قبل ذهاب الشفق ، كموثق زرارة عن أبي عبد الله (ع) : « صلى رسول الله (ص) بالناس المغرب والعشاء الآخرة قبل الشفق من غير علة في جماعة ، وإنما فعل ذلك ليتسع الوقت على أمته » [١] ، ورواية إسحاق بن عمار : « سألت أبا عبد الله (ع) : يجمع بين المغرب والعشاء في الحضر قبل أن يغيب الشفق من غير علة؟ قال (ع) : لا بأس » [٢] ، وخبر زرارة : « سألت أبا جعفر (ع) وأبا عبد الله عن الرجل يصلي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق. فقال (ع) : لا بأس به » [٣].
وعن المقنعة والمبسوط والخلاف وغيرها : أول وقتها غروب الشفق ، لظاهر جملة من النصوص ، كصحيح بكر بن محمد عن أبي عبد الله (ع) : « قال وأول وقت العشاء ذهاب الحمرة وآخر وقتها إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ [٤] ، وخبره : « ثمَّ سألته عن وقت العشاء فقال (ع) : إذا غاب الشفق » [٥] وصحيح الحلبي : « سألت أبا عبد الله (ع) متى تجب العتمة؟ قال (ع) : إذا غاب الشفق والشفق الحمرة » [٦] ونحوها غيرها ـ الواجب حمل الجميع على الفضل جمعاً عرفياً بينه وبين ما سبق.
هذا ، ومن موثق زرارة ورواية إسحاق يظهر ضعف ما عن النهاية من
[١] الوسائل باب : ٢٢ من أبواب المواقيت حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٢٢ من أبواب المواقيت حديث : ٨.
[٣] الوسائل باب : ٢٢ من أبواب المواقيت حديث : ٥.
[٤] الوسائل باب : ١٦ من أبواب المواقيت حديث : ٦.
[٥] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب المواقيت حديث : ٣.
[٦] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب المواقيت حديث : ١.