مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٠ - الكلام في أجزاء ما يشك كونه ما كول اللحم ويقع الكلام في مقامات ( الأول ) في مفاد النصوص
_________________
لا يصح التقدير هنا أيضاً.
( ومنها ) : خبر حماد بن عمرو وأنس بن محمد : عن أبيه عن جعفر ابن محمد عن آبائه (ع) في وصية النبي (ص) لعلي (ع) : « قال : يا علي لا تصل في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه » [١] بالتقريب المتقدم. ومثله خبر محمد بن إسماعيل : « لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لأن أكثرها مسوخ » [٢] ، بل التعليل فيه صريح في المانعية لأنه من تعليل العدم بالوجود.
( ومنها ) : الأخبار الخاصة الناهية عن الصلاة في الثعالب والأرانب [٣] والسمور والفنك [٤] والسباع [٥] وغير ذلك.
( ومنها ) : تعليل جواز الصلاة في السنجاب بأنه دابة لا تأكل اللحم [٦] ، فان الظاهر أن المراد منه أنه ليس من السباع ، فيكون من قبيل تعليل الصحة بالعدم الذي هو من لوازم المانعية ، كتعليل الفساد بالوجود.
هذا ، وإثبات الشرطية من الأمور المتقدمة لا يخلو من إشكال.
أما الأول : فلأن الظاهر من قوله (ص) : « لا تقبل تلك .. » أنه خبر للصلاة بعد خبر ، ويكون بياناً لمضمون الخبر الأول ـ أعني : قوله (ص) : « فاسدة » ـ بقرينة كون موضوعه اسم الإشارة ، الراجع إلى الصلاة فيما لا يؤكل لحمه ، فكأنه قال (ص) : « الصلاة فيما لا يؤكل
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب لباس المصلي حديث : ٦.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب لباس المصلي حديث : ٧.
[٣] راجع الوسائل باب : ٧ من أبواب لباس المصلي.
[٤] راجع الوسائل باب : ٤ من أبواب لباس المصلي.
[٥] راجع الوسائل باب : ٦ من أبواب لباس المصلي.
[٦] الوسائل باب : ٣ من أبواب لباس المصلي حديث : ٢ و ٣.