مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣٠ - ما يثبت بشاهدين أو شاهد ويمين أو امرأتين
.................................................................................................
______________________________________________________
فإن فيه قولين ، من حيث أنه يترتّب عليه العتق ، فكأنه العتق ، فيجيء فيه إشكال العتق.
والظاهر أنه ليس كذلك ، بل هو مثل سائر النجوم ، والعتق يترتّب عليه بأداء المال ، ومثل طاعة المرأة وتمكينها ، للنفقة وغير ذلك.
وبالجملة فالمقصود منه المال أو يؤول إليه بالأخرة بوجه ، فتأمّل في الأمثلة وضبطها.
لعلّ دليله هو الإجماع وعموم أدلة قبول الشهادة بعد خروج ما خرج مع عدم المانع ، وقوله تعالى : «أو رَجلاً وَامرأتين» [١] فيشعر أن المراد هو الماليّة فتأمّل.
ولعدم القائل بالفرق بين الدين وغيره من الأموال.
والأخبار الكثيرة الدالّة على صورة الحكم بالشاهد واليمين.
وتدلّ على قبول شهادتهنّ في الدين الأخبار أيضا ، مثل صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن رسول الله صلّى الله عليه وآله أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهنّ رجل [٢].
فإن وجد القائل به لا يبعد القول به ، فتأمّل.
ويمكن أن يقال : الصدوق قائل به ، لوجوده في الفقيه في صحيحة زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام : في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فقالت : أنا بكر ، فنظر إليها النساء فوجدنها بكرا؟ قال : تقبل شهادة النساء [٣].
وقضى عليّ عليه السلام في غلام شهدت عليه امرأة أنه دفع غلاما في بئر فقتله ، فأجاز شهادة المرأة [٤]. ومثلها رواية عبد الله بن الحكم [٥] وقد مرّت.
[١] إشارة إلى قوله تعالى (فَإِنْ لَمْ يَكُونا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتانِ). البقرة : ٢٨٢.
[٢] الوسائل باب ٢٤ حديث ٢٠ من كتاب الشهادات ، ج ١٨ ص ٢٦٢.
[٣] الوسائل باب ٢٤ حديث ٤٤ من كتاب الشهادات ، ج ١٨ ص ٢٦٢.
[٤] و (٥) الوسائل باب ٢٤ ، مثل حديث ٢٦ بالسند الثاني وحديث ٣٣ من كتاب الشهادات.