مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٤ - (١ ـ ٦) البلوغ ، العقل ، الايمان ، العدالة ، طهارة المولد ، العلم بمعنى ملكة الاستنباط
.................................................................................................
______________________________________________________
عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قالا : من حكم في درهمين بغير ما انزل الله عزّ وجلّ ممن له سوط أو عصا فهو كافر بما انزل الله على محمّد صلّى الله عليه وآله [١].
وقريب منها رواية أبي بصير المتقدمة [٢].
ومرفوعة عبد الله بن مسكان إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله [٣].
وبالجملة انه لا بد من العلم. وقد عينوا انه لا بد من ان يكون مجتهدا مقبولا قوله وقد عرفوه في الأصول ، وذكروا شرائطه ، والعلوم التي لا بد منها فيه بما لا مزيد عليه.
ولا شك في ذلك مع وجود المجتهد.
وأما مع عدمه ، فالمشهور بل نقل الإجماع على عدم جواز الحكم حينئذ.
ولكن رأيت في حاشية على الدروس ما هذا لفظه : قال : للفقيه العدل الإمامي وإن لم يجمع شرائط الاجتهاد ، الحكم بين الناس ، ويجب العمل بما يقوله من صحة أو إبطال. وكذا حكم البينة واليمين والتزام الحق وعدمه في حال الغيبة وعدم المجتهد ، ابن فهد رحمة الله ، وكتب بعدها منقولة هذه الحاشية من الشيخ حسين بن الحسام دام فضله.
فيحتمل ان يكون مراده في المجمع عليه ، وفي المختلف فيه أيضا ، بفتوى الأعلم ، الذي لو كان حيا لكان الحكم له ، أو المتجزّى الذي اجتهد في ذلك
[١] الوسائل باب ٥ من أبواب صفات القاضي حديث ١.
[٢] الوسائل باب ٥ من أبواب صفات القاضي حديث ٥.
[٣] الوسائل باب ٥ من أبواب صفات القاضي حديث ٣ ولفظ الحديث (قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من حكم في درهمين بحكم جور ثم جبر عليه كان من أهل هذه الآية (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ). فقلت : كيف يجبر عليه؟ فقال : يكون له سوط وسجن فيحكم عليه ، فان رضي بحكمه ، والّا ضربه بسوط وحبسه في سجنه).