مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٥ - حكم ما لو كان جاحدا وهناك بينة هل يجوز أخذ المدعي من دون حكم الحاكم؟
.................................................................................................
______________________________________________________
في ذلك كما سيجيء والأخذ من غيرها ، وعلى جواز الأخذ مع القول المذكور ، وعدمه مع عدمه.
واعلم أنه قد فهم من هذه الأخبار سقوط الحق في الدنيا ، وهو المشهور ، وقول الشيخ في الخلاف والنهاية والمبسوط في موضع ، ونقل الإجماع عليه في الخلاف ، فليس له الدعوى والأخذ ، ولا يسمع بينته ، ولا يحكم له به لكن يجب على المدّعى عليه أن يخرج عن حقه إن كان عنده ، فإذا أقر وأعطاه ، له الأخذ.
وتدل على السقوط أيضا رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله الدالة على اليمين في الدعوى على الميت [١].
كأنها صحيحة وسيجيء.
وصحيحة محمّد بن مسلم في أنّ اليمين مسقط للحق وأنها كالبينة [٢] فتأمّل.
وجوّز الشيخ المفيد ذلك مطلقا ، ما لم يشترط سقوطه باليمين.
وقال في موضع آخر من المبسوط : انه إن أقام البينة غيره وتولّى ذلك الغير الإشهاد ولم يعلم هو ، أو هو تولّى ولكن نسي أن له بينة ، فإنه يقوى في نفسي انه تقبل بينته.
واختار في المختلف مذهب النهاية. ثم قوّى واستحسن ما في موضع آخر من المبسوط ، حيث قال بعد نقل دليل الشيخ المفيد بأنّ كل حالف يجب عليه الحق بإقراره ، يجب عليه بالبينة كما قبل اليمين. وجوابه بالفرق ، فإن الإقرار أقوى من البينة ، فلا يلزم التساوي. ويحتمل عندي قويا سماع بينته إن خفي عنه أن له بينة ، بأن يتولى الإشهاد وكيله ، أو اتفق أنهما شهدا من غير شعور منه بذلك ، لانه طلب
[١] الوسائل كتاب القضاء باب ٤ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ح ١ ج ١٨.
[٢] راجع الوسائل باب ٩ و ١٠ من أبواب كيفيّة الحكم ج ١٨ ص ١٧٨ و ١٧٩.