مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٦٤ - هل يكفي معرفة الشاهد بالاسلام في العدالة؟
.................................................................................................
______________________________________________________
ويمكن حملها على عدم التكليف بما في نفس الأمر من حقيقة الحال.
وأنّه لا يدل على عدم اعتبار العدالة وكفاية مجرّد الإسلام ، وإلّا فلا يناسب قوله (ظاهرا مأمونا) وهو ظاهر.
واستدلّ أيضا في شرح الشرائع برواية عبد الله بن المغيرة المتقدّمة [١].
وهي دليل عليهم ، لا لهم ، فافهم.
وبما في رواية أبي سلمة بن كهيل (في حديث طويل) قال : سمعت عليا عليه السلام يقول لشريح : واعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض ، إلّا محدود (مجلود ـ ئل) في حدّ لم يتب منه ، أو معروف بشهادة زور ، أو ظنين [٢].
هذه أيضا ضعيفة.
وأيضا إنّ الفاسق مردود مطلقا ، ويفهم منها عدمه ، إلّا أن يحمل الظنين عليه ، ففيها نقص أو زيادة ، فافهم.
على أنّه لا صراحة فيها على القبول ، فيحتمل أن يكون المراد عدم الرد ، بل البحث والتفتيش.
وبصحيحة أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عمّا يردّ من الشهود؟ قال :
الظنين ، والمتّهم ، والخصم ، قال : قلت : الفاسق والخائن؟ قال : كلّ هذا يدخل في الظنين [٣].
وقال في معناها رواية عبد الله بن سنان [٤] ، وسليمان بن خالد [٥].
وغيرها من الروايات الدالّة على ردّ الشاهد الفاسق.
[١] الوسائل باب ٤١ من كتاب الشهادات قطعة من حديث ٥.
[٢] الوسائل كتاب القضاء باب ١ من أبواب آداب القاضي ، قطعة من حديث ١.
[٣] الوسائل باب ٣٠ من كتاب الشهادات حديث ٣.
[٤] الوسائل باب ٣٠ من كتاب الشهادات حديث ١.
[٥] الوسائل باب ٣٠ من كتاب الشهادات حديث ٢.