مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٦٣ - هل يكفي معرفة الشاهد بالاسلام في العدالة؟
.................................................................................................
______________________________________________________
وأيضا الآية [١] والأخبار الكثيرة الدالة على اشتراطها في الطلاق [٢] وكذا الإجماع المنقول ، فتأمّل.
وأيضا لا شكّ أنّ الفسق مانع من قبول الشهادة بالعقل والنقل ، كتابا [٣] وسنّة [٤] وهي أخبار كثيرة جدا ، وإجماعا.
ولا بدّ للحكم بقبول الشهادة من العلم الشرعي برفع المانع بديهة ، وذلك لم يحصل إلّا بالعلم ، أو الظنّ الشرعي بالعدالة ، إمّا بشهادة العدلين ، أو المعاشرة المطلقة على الحال بحيث يحصل ، فلا يكفي الإسلام ، فتأمّل.
وأمّا دليل المتقدّمين كالشيخ في الخلاف ، فهو مثل قوله تعالى (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ) [٥] يمكن تقييده بما تقدّم.
وبعض الروايات مثل قول أبي عبد الله عليه السّلام : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم ، الولايات ، والتناكح ، والمواريث ، والذبائح ، والشهادات. فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه [٦].
وهي مع ضعف سندها إذا نقلها يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام لا يقول المستدلّ أيضا بظاهرها ، فإنّهم يقولون بقبول الظاهر في أكثر من خمسة أشياء ، وهو ظاهر. ولا يعارض ما ذكر من الأدلّة.
[١] (اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ) ـ البقرة : ٢٨٢.
[٢] قال تعالى (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) الطلاق : ٢.
[٣] قال تعالى (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) ، الحجرات : ٦.
[٤] راجع الوسائل باب ٣٠ من كتاب الشهادات ج ١٨ ص ٢٢٩.
[٥] البقرة : ٢٨٢.
[٦] الوسائل كتاب القضاء باب ٢٢ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ذيل حديث ١ ج ١٨ ص ٢١٣.