مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٣ - وجوب التسوية بين الخصمين في أنواع الاكرام
المقصد الثاني
في كيفيّة الحكم
إذا حضر الخصمان بين يديه سوّى بينهما في السلام والكلام والقيام والنظر وأنواع الإكرام والإنصات والعدل في الحكم.
ولا يجب التسوية في الميل القلبي ، ولا بين المسلم والكافر ، فيجوز إجلاس المسلم وإن كان الكافر قائما.
______________________________________________________
قوله : «إذا حضر الخصمان إلخ». ظاهره يدلّ على أن التسوية بين الخصمين في السلام ، والكلام ، والقيام ، والنظر ، والالتفات ، وغير ذلك من أنواع الإكرام ، واجب ، فإن (سوّى) خبر ، بمعنى الأمر الظاهر للوجوب. ولعطف الواجب عليه بقوله (والإنصات) وهو الاستماع إلى الدعوى وجوابها. والعدالة في الحكم. ولنفي الوجوب عن الميل القلبي ، بقوله : «ولا يجب التسوية في الميل القلبي إلخ». لأنّ ذلك غير مقدور غالبا. وتجويز تفضيل المسلم على الكافر ، بل ينبغي ذلك ، مثل أن يكون الكافر قائما والمسلم جالسا ، ليتميز المسلم عن الكافر ، ولكن لا يجوز العدول عن الحقّ في المسألة والحكم ، وقد صرّح بوجوب التسوية بين الخصمين المتساويين في الإسلام والكفر.