مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٨١ - لا يقدح في قبول شهادة الفرع موت شاهد الأصل
والضابط المشقة.
ولا بأس بموت شاهد الأصل وغيبته ومرضه وجنونه وتردّده وعماه.
______________________________________________________
الفرع ولا تقبل إلّا عند تعذّر شهادة شاهد الأصل.
وذلك التعذّر (التقدير ـ خ) أعم من أن يكون لمرض أو غيبة.
وضابطه المشقّة في إحضار الأصل فلا يتقدّر (يتعذّر ـ خ ل) الغيبة بمسافة القصر ولا بغيرها كما قدّره بعض العامّة ، هذا هو المشهور بينهم.
ولعلّ دليلهم أنه فرع فلا معنى لقبوله مع وجود الأصل وإمكان الإثبات به لما تقدم في رواية محمّد بن مسلم [١].
ولكن لا يخفى ما في الأصل فإنه نكتة نحويّة ، وما في الرواية من عدم الصحة وعدم حجّية الشهرة مع وجود المخالف مثل علي بن بابويه [٢] ، فإنه يقبل الفرع مع إمكان الأصل ، وهو مقتضى عموم أدلة قبول الشهادة أصلا وفرعا والمخصّص يحتاج إلى الدليل فتأمّل.
قوله : «ولا بأس بموت إلخ». ولا يضرّ بشهادة الفرع ما يمنع الأصل من شهادته مثل الموت وغيبته ومرضه ، بل هذه كلّها مؤيّدة لقبول الفرع ومن شرائطه.
فتسمع شهادة الفرع لو مات الأصل بعد شهادة الفرع أو مرض أو غاب ، بل أو جنّ ، إذ ليس هذا إثباته ، بل إثبات أن الأصل كان شاهدا على كذا فلا تضرّ هذه الأمور بعد أن ثبت كونه شاهدا متّصفا بشرائط قبول الشهادة من العقل والإسلام والعدالة ، وهو ظاهر.
وكذا لا يضرّ تردّد الأصل في الشهادة بأن شكّ في المشهود به أو أنه أشهد
[١] راجع الوسائل باب ٤٤ حديث ١ من كتاب الشهادات ج ١٨ ص ٢٩٧.
[٢] راجع (رسالتان مجموعتان) من فتاوى علي بن بابويه ص ١٣٦ طبع مطبعة الإخلاص.