مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٤٣ - (٤) العلم شرط في جميع ما يشهد به
الرابع : العلم ، وهو شرط في جميع ما يشهد به.
______________________________________________________
وكذا ما يعم الرجلين واربع نساء ، إذ ثبت بهما عنده الجلد أو المراد ومن هو بحكم أربعة رجال ، كأنه أشار إلى الأوّل بقوله (أربع) بدون قيد (الرجال) وتأنيثه فتأمّل.
قوله : «العلم وهو شرط إلخ». اعلم أنّ الأصل في الشهادة هو العلم ، ويدلّ عليه العقل ، والنقل من الكتاب مثل قوله تعالى (وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً) [١] وغيرها من الآيات.
والاخبار أيضا في ذلك كثيرة ، مثل رواية علي بن غياث ـ في الكافي والتهذيب ، وفي الفقيه : ابن غراب ـ عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تشهدنّ بشهادة حتى تعرفها كما تعرف كفّك [٢].
ورواية السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لا تشهد بشهادة لا تذكرها فإنه من شاء كتب كتابا ونقش خاتما [٣].
وفي الفقيه : وروي أنه لا تكون الشهادة إلّا بعلمه ، (بعلم ـ ئل) ، من شاء كتب كتابا أو نقش خاتما [٤].
وفي الصحيح ، عن الحسين بن سعيد ، قال : كتب إليه جعفر بن عيسى (إلى قوله) كان اسمي في الكتاب بخطّي ولست أذكر الشهادة (إلى قوله) فكتب : لا تشهد [٥].
[١] الاسراء : ٣٦.
[٢] الوسائل باب ٢٠ حديث ١ من كتاب الشهادات ج ١٨ ص ٢٥٠.
[٣] الوسائل باب ٨ حديث ٤ من كتاب الشهادات ج ١٨ ص ٢٣٥.
[٤] الوسائل باب ٢٠ حديث ٢ من كتاب الشهادات ج ١٨ ص ٢٥٠.
[٥] الوسائل باب ٨ حديث ٢ من كتاب الشهادات ج ١٨ ص ٢٣٥.