مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٤١ - لا يثبت الزنا واللواط والسحق بغير الأربع
أما الزنا واللواط والسحق فلا يثبت بدون الأربع (أربع ـ خ).
______________________________________________________
عبد الله عليه السلام : لا تجوز شهادة النساء في الفطر إلّا شهادة رجلين عدلين ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة [١] ، حملت على الاحتياط.
قال الشيخ : فالوجه في هذا الخبر أن صوم (يصوم ـ خ) الإنسان بشهادة النساء استظهارا واحتياطا دون أن يكون ذلك واجبا.
الظاهر أن يريد أن يصام استحبابا بنيّة شعبان احتياطا ، فإن كان من الشهر أجزأ.
ثم إن الظاهر أنه [٢] يريد ب (الواحد) أعمّ من الرجل والمرأة ، ولو كانت (واحدة) لكان اولى وأشمل.
ويريد ب (الرأي) الرأي الضعيف كما قال في القواعد : (على رأي ضعيف) وان كان عادة الكتاب أن يكون (على رأي) إشارة إلى رأيه المختار ، وتخلّف هنا ، لأنه أراد بيان المجمع عليه فكأنه قال : لا تقبل إجماعا إلّا رؤية الهلال على رأي ، فليس هو هنا في بيان الرأي (وـ خ) المختار ، فتأمّل.
قوله : «أما الزنا واللواط إلخ». فدليل أنه لم يثبت إلّا بأربعة شهداء هو الآيات ، مثل قوله تعالى (فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ) [٣] ، و «لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ) [٤] ، و (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ) إلخ [٥].
وأما اللواط والسحق فكأنهما ملحقان به بالإجماع وغيره ، وسيجيء البحث في الزنا واللواط والسحق وأحكامها.
[١] الوسائل باب ٢٤ حديث ٣٦ من كتاب الشهادات ج ١٨ ص ٢٦٦.
[٢] يعني المصنف.
[٣] النساء : ١٥.
[٤] النور : ١٢.
[٥] النور : ٤.