مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٢٥ - حكم قبول شاهد وامرأتين في النكاح والعتق والقصاص
.................................................................................................
______________________________________________________
غير أن يكون معهنّ رجل؟ قال : لا ، هذا لا يستقيم [١].
ورواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام أنه كان يقول : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا في نكاح ولا في حدود ، إلّا الدين (في الديون ـ ئل) وما لا يستطيع الرجال النظر إليه [٢].
وليس في الباب حديث صحيح ، وحمل الأخيرين في الاستبصار والتهذيب على التقية ، وأيّده برواية داود بن الحصين [٣] الدالّة على ذمّ المخالفين باشتراط الشهود في النكاح مع عدم فرضه ، وعدمه في القرآن ، بل إنما سنّة رسول الله صلّى الله عليه وآله لئلّا ينكر الولد والميراث ، وعدمه في الطلاق مع فرضه ووجوده في القرآن ، وليس بمؤيّد.
أو على الكراهة ، وأيّده بقوله [٤] : (لا يستقيم) حيث لم يقل : (ولا تجوز) فتأمّل
ويمكن حملها على عدم القبول وحدهنّ كما يشعر به قوله : (من غير أن يكون معهنّ رجل) وما في رواية الجواز [٥] مثل رواية محمّد بن الفضيل : (يجوز شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ رجل).
ورواية الجواز أكثر وأوضح مع تأييده بعموم أدلّة قبول الشهود بأن الشريعة سهلة سمحة. وإذا كان المدّعي هو الزوجة يكون الدعوى مالا ، مثل النفقة والمهر.
وقد جمع ع ـ ل وزي (ف ـ خ) (ز ـ خ) [٦] بين الأخبار أيضا بالحمل
[١] الوسائل باب ٢٤ حديث ٣٩ من كتاب الشهادات ، ج ١٨ ص ٢٦٦.
[٢] الوسائل باب ٢٤ حديث ٤٢ من كتاب الشهادات ، ج ١٨ ص ٢٦٧.
[٣] راجع الوسائل باب ٢٤ حديث ٣٥ من كتاب الشهادات ، ج ١٨ ص ٢٦٥.
[٤] في رواية إسماعيل المذكورة آنفا.
[٥] يعني يشعر به ما في رواية الجواز إلخ.
[٦] المراد من ع ـ ل هو المحقق الثاني ، ومن (زي) الظاهر كونه زين الدين الشهيد الثاني وكذا (ز). وأما (ف) فلم نعرف المراد منه وعليك بالتأمل.