مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٨٢ - (٦) ارتفاع التهمة
.................................................................................................
______________________________________________________
ذلك يدخل في الظنين [١].
ولا يضرّ وجود محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن [٢].
ورواية شعيب ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عمّا يردّ من الشهود؟ قال : الظنين ، والمتّهم ، والخصم. قال : قلت : فالفاسق ، والخائن؟ قال : كلّ هذا يدخل في الظنين [٣].
قيل : صحيحة ، وفيه تأمّل ما ، لاشتراك أبي بصير ، بل قد يرجّح كونه يحيى بن القاسم ، لأن قائده شعيب.
وفي وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام لشريح : واعلم أنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض ، الا مجلود في حدّ لم يتب منه أو معروف بشهادة زور أو ظنين [٤].
يفهم أشياء ، فافهم. قال في الصحاح : الظنين ، الرجل المتّهم.
ولكن الظاهر أن ليس كلّ منهم مردودا ، بل أفراد من المتّهم ، وليس له ضابطة. فلا بدّ من بيان المردود بخصوصه ، فإن فيهم ما يقبل ، مثل شهادة الرجل لامرأته وعكسه ، كما دلّت عليه :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال : يجوز شهادة الرجل لامرأته ، والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها [٥].
فيها دلالة على قبول شهادة المرأة في الجملة.
[١] الوسائل باب ٣٠ حديث ١ من كتاب الشهادات ، ج ١٨ ص ٢٧٤.
[٢] سنده كما في الكافي هكذا : عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان.
[٣] الوسائل باب ٣٠ حديث ٣ من كتاب الشهادات ، ج ١٨ ص ٢٧٤.
[٤] الوسائل باب ١ قطعة من حديث ١ من أبواب آداب القاضي ، ج ١٨ ص ١٥٥.
[٥] الوسائل باب ٢٥ حديث ١ من كتاب الشهادات ، ج ١٨ ص ٢٦٩.