مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٢٧ - المخالفة في الفروع غير مانعة عن قبول الشهادة
والمخالف في الفروع إذا لم يخالف الإجماع ، تقبل شهادته.
______________________________________________________
إلّا أن يقال : إنما نحن مكلّفون بالظاهر ، فإذا أظهر (ظهر ـ خ) ذلك ، كان لنا.
وإن في قبول أمثال تلك العبادة القهريّة تأمّلا. لعدم فعله لله الذي شرط لقبول العمل.
ويحتمل أن الله يسامح في أمثال ذلك ـ كما قيل في قبول الزكاة والخمس وبراءة الذمّة قهرا ، وبعض الواجبات الأخرى المذكورات في محالّها ـ فتأمّل فتدبّر.
وأنه قد يحدث بهذه الأبحاث ما يكدر الخاطر ، إذا غفلة الكلّ عمّا أشرنا إليه بعيد ، والقول بما قالوه ، والقول بما ذكرناه أبعد ، إذ لا دليل.
وبالجملة ، الأمر مشكل ولا يحلّ (محلّ ـ خ) لنا عندنا إلّا الله ومن أرسله للهدي وأهداه ، هدانا الله وأزالنا عن الشكوك والشبهة (والشبه ـ خ) بأصحاب الهداية والولاية.
قوله : «والمخالف في الفروع إلخ». المخالف في أصول الدين ـ وهم غير الإماميّة الاثنى عشريّة ـ لم تقبل شهادته (هم ـ خ) كما مرّ.
وأما الخلاف الذي يوجد بين علمائنا في الفروع الفقهيّة والكلاميّة [١] فلا يضرّ في العدالة ما لم يكن خلاف يقينيّ ثابت باليقين من النصّ الصحيح الصريح المعلوم.
والإجماع كذلك فإنه مضرّ بالعدالة ، بل حرام ، بل قد يكون كفرا إن كان ضروريّا ، كخلاف القرآن ، والخبر ، والإجماع ، الثابت كونه قرآنا وخبرا وإجماعا يقينيّا بالتواتر والقرائن المفيدة لليقين ، وهو ظاهر.
ويجوز خلاف غير النصّ الثابت كذلك ، مثل خلاف ظاهر القرآن والخبر
[١] في بعض النسخ : بل الفروع الأصولية ، الفقهية والكلامية إلخ.