مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٨٠ - استحباب الوعظ والتخويف قبل الاستحلاف
ويستحبّ الوعظ والتخويف.
______________________________________________________
ويحتمل اختصاصها بتلك الواقعة ، أو بالإمام العالم عليه السلام ، فلا يتعدّى.
وبالجملة إن كان هناك دليل مثل الإجماع ، فيمكن تخصيص ما تقدّم بما ذكروه ، وإلّا فلا.
قوله : «ويستحبّ الوعظ والتخويف». لعلّ دليل استحباب الوعظ أنّ الاجتناب عن المكروه مرغوب ومطلوب وكذا الترغيب عليه ، مع أنه يحتمل الحلف على الكذب ، وهو حرام ومذموم جدا. فينبغي الوعظ بذكر الأخبار المتقدمة الدالّة على كراهة اليمين [١].
والآيات مثل قوله تعالى «إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً»الآية [٢].
وقوله تعالى «وَلا تَجْعَلُوا اللهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ»[٣].
والأخبار الكثيرة مثل قوله صلّى الله عليه وآله : انّ من الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، واليمين الغموس. وما حلف حالف بالله يمين صبر فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلّا جعله الله نكتة في حلقه إلى يوم القيامة [٤].
وقوله صلّى الله عليه وآله : من اقتطع حقّ امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرّم عليه الجنة. فقال له رجل : وإن كان شيئا يسيرا ، قال : وإن كان
[١] الوسائل : كتاب الأيمان باب ١ فلاحظ.
[٢] سورة آل عمران : ٧٧.
[٣] سورة البقرة : ٢٢٤.
[٤] صحيح البخاري : كتاب الأيمان والنذور : باب اليمين الغموس ، ولفظ الخبر (عن عبد الله بن عمر عن النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلّم قال : الكبائر الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس).