المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٤٨
وجوز حملها على بيان المساواة في الكمية لئلا يظن أن عليه نصف ما على الحر ـ كالظهار ونحوه ـ فيكون المراد من الرواية أن الاُضحية الثابتة في حجّ المملوك كالاُضحية الثابتة في حجّ الحر ، ولا تعرض لها إلى أن الهدي على نفس المملوك أو على المولى ، فلا منافاة بين هذه الرواية وما تقدم مما دل على ثبوت التخيير للمولى بين أن يذبح عنه ، أو يأمره بالصوم .
نعم ، هناك روايتان يظهر منهما أن المتعين على المولى الذبح دون التخيير بينه وبين أن يأمره بالصوم .
إحداهما : رواية أبي حمزة البطائني قال : "سألته عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع إلى أن قال ... فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة"[١] .
الثانية : رواية الحسن بن عمار "...واذبحوا عنهم ـ أي الغلمان ـ كما تذبحون عن أنفسكم"[٢] .
والجواب أوّلاً : أنه لا بدّ من رفع اليد عن ظهورهما في التعيين بتلك الروايات الصريحة في التخيير .
وثانياً : أن المراد بالغلام لم يعلم أنه المملوك ، إذ من المحتمل قريباً أن يراد به الصبي الذي لم يبلغ الحلم[٣] .
وثالثاً : أنهما ضعيفتان سنداً ، الاُولى بعلي بن أبي حمزة الكذاب ، والثانية بالحسن ابن عمار الذي لم يوثق .
ثمّ لا يخفى أن تقييد الحكم بكون الهدي على العبد بما إذا انعتق قبل المشعر ، كما في
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٤ : ٨٤ / أبواب الذبح ب ٢ ح ٤ .
[٢] الوسائل ١٤ : ٨٥ / أبواب الذبح ب ٢ ح ٧ .
[٣] الغلام غير موضوع للعبد لغة ، وإنما هو موضوع للصبي المراهق المعبّر عنه في اللغة بالطار الشارب [ لسان العرب ١٢: ٤٤٠ ، نعم يصحّ إطلاقه على العبد والأجير والخدم ويقال أمر غِلمانه ، أو جاء مع غلمانه ، واستعماله في هذه الموارد من باب الإطلاق على المورد