المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٠٧
لاشتماله على ما لا يقول به أحد ، لأن عدة من المذكورات لا إشكال في عدم توقفها على إذن الزوج كالصدقة من مالها والهبة من مالها ونحو ذلك من التصرّفات في أموالها الشخصية ، ولم يلتزم أحد باعتبار إذن الزوج في صحّة هذه التصرفات ، فلا بدّ من حمل الرواية على الجهة الأخلاقية والتأدب بالنسبة إلى الزوج واحترامه .
وقد أجاب غير واحد عن هذا الاشكال بأن اشتمال النص على ما لا نقول به في بعض الموارد لا يوجب سقوطه عن الحجية في مورد آخر ، وقد وقع نظير ذلك في كثير من الأدلة .
وفيه : أن الأمر وإن كان كذلك لكن فيما إذا كان هناك جمل متعددة على إشكال في ذلك أيضاً ، وأما إذا كانت جميع الفقرات بياناً لصغريات تعود إلى كبرى واحدة فالمتبع ظهور تلك الكبرى ، والمقام كذلك ، إذ ليس في البين جملات متعدِّدة متكرِّرة مستقلّة بل ذكر في أوّل الكلام كبرى كلّية وهي أنه ليس للمرأة مع زوجها أمر ثمّ ذكر عدّة من الاُمور بياناً لصغرى هذه الكبرى ، والمتبع ظهور هذه الكبرى ، وقد عرفت أنه لا يمكن الأخذ بإطلاقها إذ لا يقول به أحد من الأصحاب فلا بدّ من حملها على حكم أخلاقي تأدبي . وبالجملة : لا دليل على توقف نذر الزوجة على إذن الزوج فيما لا ينافي حقه ، ولا سيما في نذر الزوجة أمراً لا يتعلق بمالها .
ومما يشهد على أن المذكورات في صحيح ابن سنان المتقدم ليست جملاً متعددة مستقلة وإنما جميعها صغرى لكبرى واحدة والتي هي انه ليس للمرأة مع زوجها أمر اسـتثناء الحجّ والزكاة ، فإن الظاهر أن الاستثناء استثناء حقيقي غير منقطع ، وذلك يكشف عن أن المستثنى منه كبرى كلية واحدة وهي أنه ليس لها أي شيء من الاُمور سوى الحجّ والزكاة ، فحينئذ لا بدّ من حمل تلك الكبرى على الأخلاق والآداب إذ لم يلتزم أحد بمضمونها ، فإن توقف جميع الاُمور على إذن الزوج مقطوع البطلان .