المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٨
السلام) عن غلمان لنا دخلوا معنا مكّة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام قال : قل لهم يغتسلون ثمّ يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم" [١] فانّها ظاهرة في أن الكبار الذين تكفلوا أمر الصبيان مأمورون بالذبح عن الصغار .
وبالجملة : المستفاد من الروايتين أن الهدي على من يحج بالصبي لا على نفس الصبي .
وأمّا ما في صحيح معاوية بن عمار من قوله (عليه السلام) : "ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليّه"[٢] ، فيدل على أن الولي إذا لم يكن له مال فليصم عن الطفل ولا يدل على أن الهدي من مال الصبي ، وان كان لا يخلو عن إشعار بذلك ، ولكن لأجل الصحيحة المتقدمة يحمل على ما إذا لم يجد وليه مالاً ، وأما إذا وجد فعليه ، بل يمكن أن يقال : إن ثبوت الصوم ـ الذي هو بدل الذبح ـ على الولي يؤكد كون الذبح عليه أيضاً .
المقام الثاني : في الكفّارات ، يقع الكلام تارة في كفّارة الصيد واُخرى في بقية الكفّارات .
أمّا الأوّل : فالمشهور على أن كفّارة الصيد على الولي ، وعن ابن إدريس عدم وجوب الكفّارة أصلاً لا على الولي ولا في مال الصبي[٣] ، وعن التذكرة أنها تجب في مال الصبي[٤] .
والصحيح ما ذهب إليه المشهور ، لصحيح زرارة "وان قتل صيداً فعلى أبيه" [٥] ، فإن المستفاد منه كون الكفّارة على الولي أباً كان اُم غيره ، إذ لا خصوصية للأب ، بل الأب إنما وجب عليه لكونه من مصاديق الولي ، فخصوصية الأب تلغى ، وقد عرفت
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٢٨٧ / أبواب أقسام الحجّ ب ١٧ ح ٢ .
[٢] الوسائل ١١ : ٢٨٧ / أبواب أقسام الحجّ ب ١٧ ح ٣ .
[٣] السرائر ١ : ٦٣٧ .
[٤] التذكرة ٧ : ٣٢ المسألة ٢٠ .
[٥] الوسائل ١١ : ٢٨٨ / أبواب أقسام الحجّ ب ١٧ ح ٥