المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٥٤
وأمّا الثالث : وهو الاعتراف بالنسب كما لو اعترف أحد الشريكين في الارث بالنسب لشخص ثالث مشترك معهما ، كما إذا كان هناك أخوان وارثان فأقر أحدهما بأن زيداً أيضاً أخوهما وأنكره الآخر .
ذكر المصنف أن المقرّ يدفع إلى المقر له المقدار الزائد عمّا يستحقه والزائد عن حصّته باعتقاده واعترافه فيكفي دفع ثلث ما في يده ولا يجب عليه التنصيف ، كما لو فرضنا أن المال المتروك ستة دنانير وبعد التنصيف بينه وبين أخيه أقرّ أحدهما بأن زيداً أخ لهما أيضاً ، يجب على المقرّ إعطاء دينار واحد إلى المقرّ له ويبقى الديناران للمقرّ ، ولا يكون المقرّ له شريكاً مع المقرّ حتى يلزم عليه التنصيف بينه وبين المقرّ له .
أقول : التقسيم قد يكون مع الغاصب وهذا بحث طويل وقد ذكر في محله أن الغاصب لا يصح معه التقسيم ، فلو كان المال مشتركاً بين أخوين وأخذ الغاصب نصف المال بعنوان أنه مال زيد فتلف لا يختص بزيد ويحسب التالف عليهما والباقي لهما ، ولا أثر لنيّة الغاصب وتقسيمه ، والقاعدة تقتضي هناك الإشاعة والتلف من مال الأخوين معاً ، وأما في باب الاعتراف بالنسب فالقاعدة تقتضي إعطاء المقرّ الزائد عن حصّته للمقرّ له بالنسبة حسب اعترافه ولا يكون المقر له شريكاً للمقر ، فيجب على المقر دفع ثلث ما في يده لا نصفه ، وأمّا النص المشار إليه في المتن فهو خبر أبي البختري الذي قد عرفت ضعفه سنداً ودلالة ، ولو كانت القاعدة مقتضية للإشتراك لزم الالتزام بالإشاعة في المقام ولا أثر لوجود هذا الخبر الضعيف .
والحاصل : إذا اعترف أحد الشريكين في الارث بثالث فمرجع ذلك إلى الاعتراف بأن لكل واحد منهم ثلث المال ، فإذا فرضنا أن المال قسم إلى قسمين بين الأخوين ثمّ اعترف أحدهما بأخ ثالث ، معناه أن المال الذي بيد الأخ المنكر ثلثه للمقرّ له وثلثه للمقرّ وثلثه للأخ نفسه ، وكذا الحال في المال الذي أخذه المقرّ ثلثه لنفسه وثلثه لأخيه وثلثه للمقر له لا أزيد ، فالثلث الذي عنده للأخ والثلث الذي عند الأخ للأخ الآخر ويقع التبادل بين هذين الثلثين بالتراضي بينهما ، وعلى سبيل المثال لنفرض أن المال المتروك ستون ديناراً وقسم إلى قسمين وكل واحد من الأخوين أخذ ثلاثين ديناراً