المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٦٤
عليه وآله وسلّم) فقضى أن المال والولد للوالد" [١] ، والمستفاد منه عدم اختصاص جواز الأخذ بمورد الحجّ ، لأنّ مال الولد لوالده يتصرّف فيه ما يشاء من الحجّ والانفاق .
ومما يدل على جواز التصرّف في مال الولد للوالد مطلقاً من دون اختصاص بالحج صحيح محمّد بن مسلم "عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ، قال : يأكل منه ما يشاء من غير سرف ، وقال : في كتاب علي (عليه السلام) إن الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلاّ بإذنه ، والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء ، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها ، وذكر أن رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) قال لرجل : أنت ومالك لأبيك" [٢] . وصحيح علي بن جعفر : "سألته عن الرجل يكون لولده الجارية أيطؤها ؟ قال : إن أحبّ ، وإن كان لولده مال وأحب أن يأخذ منه فليأخذ"[٣] فهذه جملة من الروايات الدالّة على جواز أخذ الوالد من مال ولده للحج أو مطلقاً .
وبإزائها روايات تدلّ على عدم الجواز إلاّ عند الحاجة والاضطرار أو عند عدم إنفاق الولد .
منها : صحيح ابن سنان قال : "سألته يعني أبا عبدالله (عليه السلام) ماذا يحل للوالد من مال ولده ؟ قال : أما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من ماله شيئاً ، وإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له أن يطأها إلاّ أن يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه ثمّ قال : فإن كان للرجل ولد صغار لهم جارية فأحب أن يقتضيها فليقومها على نفسه قيمة ثمّ ليصنع بها ما شاء إن شاء وطئ وإن شاء باع"[٤] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٩١ / أبواب وجوب الحجّ ب ٣٦ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٧ : ٢٦٢ / أبواب ما يكتسب به ب ٧٨ ح ١ .
[٣] الوسائل ١٧ : ٢٦٦ / أبواب ما يكتسب به ب ٧٨ ح ١٠ .
[٤] الوسائل ١٧ : ٢٦٣ / أبواب ما يكتسب به ب ٧٨ ح ٣ . وفي التهذيب ٦ : ٣٤٥ / ٩٦٨ ، والاستبصار ٣ : ٥٠ / ١٦٣ "يفتضها" بدل "يقتضيها"