المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٧٩
[ ٣١٠٦ ] مسألة ١٠٩ : إذا لم يكن للميت تركة وكان عليه الحجّ لم يجب على الورثة شيء وإن كان يستحب على وليه ، بل قد يقال بوجوبه للأمر به في بعض الأخبار [١] .
[ ٣١٠٧ ] مسألة ١١٠ : من استقر عليه الحجّ وتمكن من أدائه ليس له أن يحج عن غيره تبرّعاً أو بإجارة ، وكذا ليس له أن يحج تطوعاً ، ولو خالف فالمشهور البطلان بل ادّعى بعضهم عدم الخلاف فيه وبعضهم الإجماع عليه ، ولكن عن سيّد المدارك التردد في البطلان .
ومقتضى القاعدة الصحة وإن كان عاصياً في ترك ما وجب عليه كما في مسألة الصلاة مع فورية وجوب إزالة النجاسة عن المسجد ، إذ لا وجه للبطلان إلاّ دعوى أن الأمر بالشيء نهي عن ضده وهي محل منع ، وعلى تقديره لا يقتضي البطلان لأنه نهي تبعي . ودعوى أنه يكفي في عدم الصحة عدم الأمر مدفوعة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالاجارة بالنسبة إلى الزائد فضولية وتكون باطلة والمستأجر يرجع إليه باُجرة المثل .
[١] لا ريب أن المستفاد من النصوص الآمرة بالحج وإخراجه من صلب المال وأصله ونحو ذلك إنما هو وجوب الإحجاج عنه إذا كان له مال ، وأما إذا لم يكن له مال يفي للحج فلا يدل شيء من هذه النصوص على وجوب الحجّ عنه ، وما ورد في صحيح ضريس من قضاء الولي له محمول على ما إذا كان له مال بقرينة سائر الروايات . مضافاً إلى أن موردها من خرج حاجاً حجّة الإسلام وكان مستطيعاً ومات في الطريق ، وفصّل (عليه السلام) بين من مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام وبين من مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجّة الإسلام [١] ، فالأمر بقضاء الولي عنه إنما هو فيما إذا كان المنوب عنه ممن وجب عليه حجّة الإسلام ولا إطلاق له يشمل من مات مفلساً لا مال له .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٦٨ / أبواب وجوب الحجّ ب ٢٦ ح ١