المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢١٩
[ ٣٠٧٤ ] مسألة ٧٧ : لو أحرم مسلماً ثمّ ارتد ثمّ تاب لم يبطل إحرامه على الأصح ، كما هو كذلك لو ارتد في أثناء الغسل ثمّ تاب ، وكذا لو ارتد في أثناء الأذان أو الإقامة أو الوضوء ثمّ تاب قبل فوات الموالاة ، بل وكذا لو ارتد في أثناء الصلاة ثمّ تاب قبل أن يأتي بشيء أو يفوت الموالاة على الأقوى من عدم كون الهيئة الإتصالية جزءاً فيها . نعم ، لو ارتد في أثناء الصوم بطل وإن تاب بلا فصل [١] .
[ ٣٠٧٥ ] مسألة ٧٨ : إذا حجّ المخالف ثمّ استبصر لا يجب عليه الإعادة بشرط أن يكون صحيحاً في مذهبه وإن لم يكن صحيحاً في مذهبنا [٢] من غير فرق بين الفِرَق لإطلاق الأخبار ، وما دل على الإعادة من الأخبار محمول على الإستحباب بقرينة بعضها الآخر من حيث التعبير بقوله (عليه السلام) : "يقضي أحب إليّ" وقوله (عليه السلام) : "والحجّ أحب إليّ" .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] ظهر حكم هذه المسألة ممّا ذكرنا في المسألة السابقة غير بطلان الصوم بالارتداد وقد تعرّضنا له في كتاب الصوم[١] .
[٢] كما هو المشهور والمعروف ، وقد دلت على ذلك نصوص كثيرة ذكرها صاحب الوسائل في باب الزكاة
[٢] ومدلولها عدم إعادة ما صدر منه من العبادات كالصلاة والصيام والحجّ إلاّ الزكاة لأنه وضعها في غير مواضعها ، وبإزائها نصوص اُخر تدل على عدم الفرق بين الزكاة وغيرها من العبادات في لزوم الاعادة إذا استبصر وعرف الولاية ، وقد ذكر صاحب الوسائل هذه الروايات في كتاب الحجّ وعمدتها روايتان :
الاُولى: رواية أبي بصير: قال: "وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحجّ وإن كان قد حجّ"
[٣] .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] بعد المسألة [ ٢٥٠١ ] فصل في شرائط صحّة الصوم .
[٢] الوسائل ٩ : ٢١٦ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٣ .
[٣] الوسائل ١١ : ٦٢ / أبواب وجوب الحجّ ب ٢٣ ح ٥