المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٥٨
[ ٣٠٨٥ ] مسألة ٨٨ : هل الواجب الاستئجار عن الميت من الميقات أو البلد ؟ المشهور وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكّة إن أمكن ، وإلاّ فمن الأقرب إليه فالأقرب ، وذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال وإلاّ فمن الأقرب إليه فالأقرب ، وربما يحتمل قول ثالث وهو الوجوب من البلد مع سعة المال وإلاّ فمن الميقات وان أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب ، والأقوى هو القول الأوّل وإن كان الأحوط القول الثاني لكن لا يحسب الزائد عن اُجرة الميقاتية على الصغار من الورثة . ولو أوصى بالاستئجار من البلد وجب ويحسب الزائد عن اُجرة الميقاتية من الثلث ، ولو أوصى ولم يعين شيئاً كفت الميقاتية إلاّ إذا كان هناك انصراف إلى البلدية أو كانت قرينة على إرادتها كما إذا عين مقداراً يناسب البلدية [١] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويدلّ على صحّة التبرع بالحج صحيح معاوية بن عمار الوارد في من مات ولم يحج حجّة الإسلام فتبرع عنه شخص آخر هل يجزئ ذلك عنه ؟ "قال : بل هي حجّة تامّة"
[١] .
وبالجملة : لا مانع من رجوع المال واُجرة الاستئجار إلى الورثة ، لأنّ المانع كان هو الحجّ والمفروض ارتفاعه ، هذا فيما إذا لم يوص بالحج ، وأما إذا أوصى بالحجّ وتبرّع شخص به لا ينتقل المال الموصى به إلى الورثة بل يصرف في وجوه البرّ عنه وقد تقدّم وجه ذلك قريباً .
[١] قد عرفت أنه لا خلاف في أنه إذا استقر عليه الحجّ ثمّ مات يقضى ويستأجر عنه من أصل المال ، إنما وقع الخلاف في المكان الذي يجب الاستئجار منه فهل يجب الاستئجار عنه من البلد أو الميقات أو فيه تفصيل ؟ نسب إلى الشيخ أنه من البلد
[٢] ونسب إلى المشهور أنه من أقرب الأماكن والمواقيت إلى مكّة إن أمكن وإلاّ فمن غيره
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١١ : ٧٧ / أبواب وجوب الحجّ ب ٣١ ح ١ .
[٢] لاحظ النهاية : ٢٨٣ ، المبسوط ١ : ٣٠١ ، الخلاف ٢ : ٢٥٥ المسألة ١٨