المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ١٦٣
مسلم : "إن الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلاّ بإذنه" [١] وصحيحة سعيد بن يسار : "وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلاّ بإذنه" [٢] .
إنما الكلام في جواز أخذ الوالد من مال ولده للحج أو وجوب ذلك كما حكي عن الشيخ (قدس سره) بل نسبه إلى أصحابنا ، قال (قدس سره) : روى أصحابنا إذا كان له ولد له مال وجب عليه أن يأخذ من مال ولده قدر ما يحج به ويجب عليه إعطاؤه . واستدل الشيخ في الخلاف على ما ذهب إليه :
أوّلاً : بالأخبار المروية في هذا المعنى ، قال : وذكرناها في الكتاب الكبير ـ أي التهذيب ـ وليس في الأخبار ما يخالفها .
وثانياً : بقوله (صلّى الله عليه وآله) : "أنت ومالك لأبيك" فإذا كان مال الابن مال الأب فقد وجد الاستطاعة فوجب عليه الحجّ [٣] .
أقول : ليس في كتاب التهذيب من الأخبار الدالة على ما ذهب إليه (قدس سره) إلاّ صحيحة سعيد بن يسار ، والمقدار الموجود منها لا يدل على مذهب الشيخ لأن المذكور فيها الولد الصغير ، ومن المعلوم جواز تصرف الولي في مال الصغير إذا كان بالمعروف . على أن السؤال في الصحيح عن الجواز وعدمه لا الوجوب فهذه الصحيحة لا تفيد الشيخ ، فقد روى في الصحيح عن سعيد بن يسار "أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم ، قلت يحج حجّة الإسلام وينفق منه ؟ قال : نعم بالمعروف ، ثمّ قال : نعم يحج منه وينفق منه ، إن مال الولد للوالد" [٤] ومحل الاستشهاد ذيل الحديث ، فإن الظاهر منه أن مال الولد للوالد لا من جهة الولاية بل بحكم الشارع بذلك ، فيجب عليه الحجّ لأنه ذو مال .
ورواه أيضاً بسند آخر وفي ذيله : "إن رجلاً اختصم هو ووالده إلى النبي (صلّى الله
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ١٧ : ٢٦٢ / أبواب ما يكتسب به ب ٧٨ ح ١ .
[٢] الوسائل ١٧ : ٢٦٤ / أبواب ما يكتسب به ب ٧٨ ح ٤ .
[٣] الخلاف ٢ : ٢٥٠ / المسألة ٨ .
[٤] الوسائل ١٧ : ٢٦٤ / أبواب ما يكتسب به ب ٧٨ ح ٤