المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٢٤٥
الجميع بالنسبة لبطلان الترجيح ، فإن كان المال وافياً للجميع فلا كلام ، وإن لم يفِ المال إلاّ ببعض الأفعال كالطواف أو السعي فقط سقط وجوب الحجّ لعدم جريان التبعيض فيه .
هذا ولكن الظاهر تقدم الحجّ على الزكاة والخمس بل على كل دين من ديون الناس لصحيح معاوية بن عمار قال "قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة وعليه حجّة الإسلام وترك ثلاثمائة درهم فأوصى بحجة الإسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ، قال : يحج عنه من أقرب ما يكون ويخرج البقية من الزكاة" [١] ونحوه صحيحه الآخر [٢] إلاّ أن فيه : "وعليه من الزكاة سبعمائة درهم" .
وصاحب الجواهر ناقش في الخبر الثاني سنداً [٣] ولكن يكفينا الأوّل ، ولا فرق بينهما دلالة ومتناً إلاّ في مقدار الزكاة ، مع أن الخبر الثاني صحيح السند أيضاً ، لأنّ منشأ الضعف إما من جهة محمّد بن عبدالله بن زرارة الذي روى عنه ابن فضال ويروي هو عن ابن أبي عمير وهو ممن لم يوثق ، وإما من جهة طريق الشيخ إلى ابن فضال لضعفه بابن الزبير القرشي[٤] ولكن لا يضر ضعف طريق الشيخ إلى ابن فضال بعد ما كان طريق النجاشي إليه صحيحاً [٥] والكتاب واحد مع ما فصّلنا الكلام فيه في محله[٦] وأما محمّد بن عبدالله بن زرارة فقد نقل النجاشي في ترجمة الحسن بن علي بن فضال عن علي بن الريان في قصة عدول الحسن بن فضال إلى الحق : أن محمّد بن عبدالله بن زرارة أصدق عندي لهجة من أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، فإنه رجل فاضل ديِّن ، مضافاً إلى أنه من رجال كامل الزيارات .
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الوسائل ٩ : ٢٥٥ / أبواب المستحقين للزكاة ب ٢١ ح ٢ .
[٢] الوسائل ١٩ : ٣٥٩ / أبواب الوصايا ب ٤٢ ح ١ .
[٣] الجواهر ١٧ : ٣١٥ .
[٤] التهذيب ١٠ (المشيخة) : ٥٥ ، الفهرست : ٩٢ .
[٥] رجال النجاشي : ٣٦ / ٧٢ .
[٦] معجم رجال الحديث ١ : ٧٨