المعتمد في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي - الصفحة ٣٠٤
نعم ، في الزوجة والمملوك لا يبعد الالحاق باليمين لخبر قرب الإسناد ([١]) عن جعفر (عليه السلام) عن أبيه (عليه السلام) "أن علياً (عليه السلام) كان يقول : ليس على المملوك نذر إلاّ بإذن مولاه" وصحيح ابن سنان ([٢]) عن الصادق (عليه السلام) "ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلاّ بإذن زوجها إلاّ في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها" وضعف الأوّل منجبر بالشهرة واشتمال الثاني على ما لا نقول به لا يضر .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بل نفس الأدلّة الأوّلية الدالة على وجوب الوفاء بالنذر كافية في عدم انعقاده إذا كان منافياً لحق الوالد ، لأنها تدل على لزوم الرجحان في متعلق النذر ، فالبحث عن لحوق النذر باليمين وعدمه ساقط على مسلكه (قدس سره) . نعم ، إنما يتم هذا البحث على ما اخترناه من توقف انعقاد اليمين مطلقاً على الاذن أو أن لهم الحل سواء كان متعلقه منافياً لحقهم أم لا .
والظاهر عدم اللحوق من هذه الجهة باليمين ، لأنّ مقتضى الإطلاقات الدالّة على الوفاء بالنذر انعقاد النذر ولزوم الوفاء به وعدم توقفه على الإذن ، وإنما خرجنا عن ذلك في خصوص اليمين لدليل خاص وهو مفقود في النذر . نعم ، قد اُطلق في عدّة من الروايات اليمين على النذر[٣] ولكن قد ذكرنا غير مرة أن الاطلاق أعم من الحقيقة والمتفاهم عرفاً تغاير اليمين والنذر ، وثبوت الحكم في الأعم يحتاج إلى الدليل ، ومجرّد الاطلاق في بعض الموارد لا أثر له . نعم ، للوالد حل نذره لأن متعلق النذر يعتبر فيه الرجحان حتى بقاء وإذا نهاه الأب عن إتيان المتعلق يصبح مرجوحاً فينحل
ــــــــــــــــــــــــــــ
[١] الرواية صحيحة فيتعين العمل بها في موردها .
[٢] ظاهر الصحيحة بقرينة استثناء الحجّ وما بعده أنها في مقام بيان الكبرى الكلية وهي المنع عن تصرفات الزوجة في مالها إلاّ بإذن زوجها ، فلا بدّ من حملها على الجهة الأخلاقية فلا مجال لما في المتن .
[٣] الوسائل ٢٣ : ٣٠٧ / كتاب النذر ب ٨ ح ٤ ، وفي ص ٣١٨ ب ١٧ ح ٤ وغيرهما